منتديات فرندة

البحوث ومواضيع اقتصادية واعلانات التوظيف في ولاية تيارت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  البطالة والفقر.....التخطيط والرقم الإحصائي......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 774
تاريخ التسجيل : 25/04/2012
الموقع : http://frendanew.boardeducation.net

مُساهمةموضوع: البطالة والفقر.....التخطيط والرقم الإحصائي......   الثلاثاء أغسطس 21, 2012 12:30 pm





البطالة والفقر.....التخطيط والرقم الإحصائي......




بداية لا بد من القول أن كل ما يجري من نقاش حول سؤال
ما هي طبيعة المرحلة المقبلة في سوريا ومن سيحدد المسار الاقتصادي وفي أي اتجاه؟
أرى أن الإجابة عن هذا السؤال يجب أن تكون من قبل مؤتمر وطني كما قال الدكتور الياس
نجمة في مقابلته مع صحيفة النور.


لقد مضى على تسلم الرئيس بشار الأسد خمس
سنوات وتبدلت أربع حكومات بما فيها التعديل الأخير، وفي كل فترة نسمع شعارات
وعناوين للإصلاح، وما زلنا لا نعرف إلى أي
اقتصاد نتجه كما قال الدكتور منير الحمش في صحيفة تشرين، فالمسؤولون والموظفون
السوريون لم يتفقوا بعد على ذلك وفي كل يوم نسمع توصيفاَ جديداً لماهية الاقتصاد
الذي نسعى إليه.


وبداية
لا بد من أن نقتنع أن أي تطور اقتصادي والوصول بالبلاد إلى بر الأمان لن يكون في
رفع الشعارات أو طرح عناوين بالخطوط العريضة ، ولا بد من التعامل مع الواقع في
الجوانب السياسية و الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى مكافحة الفساد إذا لم نقل
القضاء عليه وتحرير القضاء من هيمنة الدولة وإطلاق حرية التعبير و حرية الصحافة
لتلعب دوراَ رقابياَ كما في جميع بلدان
العالم المتحضر.


إن حل
مشكلة البطالة ومحاربة الفقر ومعالجة الزيادة السكانية وتحقيق العدالة الاجتماعية
وتطوير التعليم ومعالجة وضعه المأزوم لا ينفصل مطلقاَ عن أي تخطيط أو خطط ترسم
معالم سوريا المستقبل على أسس صحيحة وتحدد ملامح الاتجاه والطريق الذي يجب أن نضع
أولى الخطوات الواثقة عليه وليست المسألة فقط بأن نقول نحن أصبحنا في اقتصاد السوق
أو أي تسمية أخرى لمرحلة انتقالية من واقع استثنائي مرت به سوريا على كافة الأصعدة
وربما بسبب طول تلك المرحلة كانت الأزمات
والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية على هذا القدر من الصعوبة بل الخطورة.


مشكلة البطالة و التطورات التي حدثت عليها:


برزت مشكلة البطالة في النصف الثاني من عقد
الثمانينات واتضحت أكثر وتفاقمت في التسعينات من القرن الماضي إذ
قدر عدد العاطلين عن العمل في سورية حسب نتائج مسح متعدد الأغراض أجري عام
1999 بــ/432/ ألف شخص عاطل عن العمل، ووصل هذا العدد مع نهايـة العام 2001 إلى /
750 / ألف شخص ويقدر عدد القادمين إلى سوق
العمل سنوياً /250 / ألف شخص حالياَ،
وتحتاج سورية إلى نمو اقتصادي بمعدل 7% سنوياً حتى تستطيع استيعاب هذا
العدد، ونسبة البطالة حسب التقديرات الرسمية تبلغ 11% من حجم قوة العمل، وتشير
تقديرات غير رسمية إلى أن هذا العدد يصل إلى 30% ــ لكن لن نتعامل مع هذه
التقديرات ــ وتتركز البطالة بين الشباب،
وتبلغ نسبة البطالة في الفئة العمرية 15
ـــ24 سنة حوالي 70% وتتركز عند الأميين وخريجي المدارس الابتدائية ــ وهم غالباً
أشباه أميين ــ والإعدادية إذ تبلغ نسبة هاتين الفئتين 82.4% من حجم العاطلين عن
العمل.


صدر القانون 71 عام 2001 الذي أنشأ بموجبه هيئة مكافحة البطالة والذي يهدف إلى إيجاد
فرص عمل دائمة بقيمة /50/ مليار ل.س ليساهم في حل هذه المشكلة، كان من المفترض أن
ينفذ على مدى خمس سنوات و توفير /50/ ألف فرصة عمل في السنة الأولى و/90/ ألف فرصة
في الثانية و/110/ ألف في الثالثة و/120/ ألف في الرابعة و/70/ ألف في الخامسة، إذ
من المفترض هذه الخطة ستحل مشكلة /440/ ألف عاطل عن العمل خلال خمس سنوات، ولنرى
إلى أي مدى استطاعت الحكومة معالجة هذه المشكلة ؟


فالبطالة
اليوم تفاقمت ولم يتم تشغيل 440 ألف عاطل
عن العمل ولا نصفهم بالطبع، بل فقط تم تشغيل عدد قليل قياساَ بما كان مخطط له و
يقول الدكتور حسين العماش: " لا يوجد أي تعثر لخطة القروض الصغيرة والأسرية
فالهيئة درست ووافقت

وحولت
إلى المصارف حتى نهاية عام 2004 مايلي: 1) حوالي 23 ألف قرض صغير، نفذ منها حوالي 17 ألف مشروع صغير،
و2) حوالي 50 ألف قرض اسري، تم تمويل وتنفيذ حوالي 38 ألف
قرض اسري منها" هذا يعني أنه تم تشغيل / 55 /
ألف عاطل عن العمل ( مع العلم أنه من الصعب معرفة فيما إذا كان هؤلاء فعلاَ عاطلون
عن العمل فعلياَ، لأنه يلزم لإثبات ذلك فقط ورقة غير موظف) ومعروف أن ليس كل غير
موظف عاطل عن العمل، ويقول الدكتور العماش أنه " بلغ الإنفاق الفعلي
والالتزام نحو 23.5 مليار ل.س. لتمويل هذه القروض
وغيرها من الأنشطة" هذا يعني أنه أنفق نصف المبلغ
المرصود لتشغيل 440 ألف عاطل عن العمل أي 50 مليار ليرة سورية لتشغيل / 55 / ألف
عاطل عن العمل. والآن أصبح عدد العاطلين عن العمل أكثر من 1.2 مليون ودائماَ حسب
التقديرات الرسمية إذ لا يوجد في سوريا إحصائيات رسمية. هذا دون أن نضيف حوالي
مليون عامل يعملون في لبنان الآن ولا ندري ما سيكون مصيرهم في حال حدوث تطورات
سياسية لم تكن محسوبة. فهل نستطيع القول أن خطة مكافحة البطالة قد فشلت فشلاَ
ذريعاَ بعد ثلاث سنوات من انطلاقتها ولا ندري إلى أين تسير هذه الهيئة الآن وما هو
مستقبلها وفي حال انتهت من سيحل محلها أم أن الأمر سيترك للقضاء والقدر ليحل مشكلة
البطالة بمعجزة إلهية .


الفقر:


كلمة تتألف من ثلاثة حروف لكنها بحروفها الثلاثة
أصبحت واقعاَ شكلت واقعاَ مأزوماَ لا تحله برامج يلزمها ملايين الكلمات، ومن الصعب
على الحكومات حلها بالطرق التي يتحدث عنها بعض المسؤولين أو الموظفين السوريين،
وحسب المكتب المركزي للإحصاء فقد تم تعريف
خط الفقر في سوريا بهدف دراسة نسبة الفقراء من السكان، وقد تم تحديد خط الفقر في
الحضر والريف ( الذي يمثل الحد الأدنى لقيمة إنفاق الفردي الشهري على الحاجات
الأساسية من السلع الغذائية وغير الغذائية ) وذلك بالتعاون مع فريق دراسة الاقتصاد
الكلي التي تقوم بها هيئة تخطيط الدولة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي. ووفقا لذلك تبين إن خط الفقر بلغ 1321 ليرة سورية عام 2004 مقابل 1113
ليرة سورية عام 1997 وهو في الحضر أعلى منه في الريف وأن نسبة الذين يعيشون تحت خط
الفقر هي 9.9 % .أي عددهم كما يقول السيد عبد الله الدردري رئيس هيئة تخطيط الدولة
/ 2.2/ مليون شخص. فلو نظرنا إلى هذه الأرقام نستطيع القول أن الأسرة التي تتألف
من خمسة أشخاص وهو العدد الذي يقال أنه متوسط عدد أفراد الأسرة السورية يلزمها كي
تعيش تحت خط الفقر 6605 ليرة سورية، في حين أن أكثرية الموظفين لدى الدولة لا
يتقاضون أكثر من ذلك بكثير أي أنهم يعيشون على خط الفقر وكما هو متوقع فالطبقة
الوسطى يمكن أن نقول لم تعد موجودة على الخارطة الاجتماعية، إضافة إلى أن الكثيرين
من العاملين في قطاعات خاصة يتقاضون أقل من ذلك بكثير لقاء ساعات عمل طويلة تصل في
أحيان كثيرة إلى أكثر من 10 ساعات دون حساب الوقت الذي يلزم للذهاب والإياب من
العمل.


يقول السيد عبد الله الدردري رئيس هيئة تخطيط: "
عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر 2.2 مليون شخص، يتركز معظمهم في الأرياف.
وهدف الخطة الخمسية العاشرة خفض هذا العدد بنحو نصف مليون شخص، وفقاً لأهداف
التنمية التي أقرت في قمة الألفية للأمم المتحدة، والتي تقضي بخفض عدد الذين
يعيشون تحت خط الفقر إلى النصف بحلول سنة 2015. هدفي أن أحقق خفضاً قدره 500 ألف
بحلول 2010 وبنحو 600 الى700 ألف أخرى بحلول 2015." الحقيقة من الصعب الركون
لما يقوله السيد عبد الله الدردري من أنه سيقضي على الفقر بحلول عام 2015 لأن
البلايين التي تحدث عنها لعملية التنمية ورفع نسبة النمو إلى 7% أو أكثر أمر مشكوك
فيه والمسألة ليست في وضع الأرقام أو العمليات الرياضية هذا إذا توافرت النية في
تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل الفساد المستشري وهدر المال العام حيث يضيع على
الدولة المليارات نتيجة الفساد وحيث يمكن أن يستفاد من هذه الأموال المهدورة في
القضاء على الفقر أو رفع مستوى معيشة المهددين بالنزول إلى تحت خط الفقر أو في
إنشاء مشاريع استثمارية جديدة دون أن تتخلى الدولة كلياً عن دورها في لعب دور
اقتصادي من خلال قطاع عام بدون فساد، وفي غياب خطة إصلاح حقيقية تشمل الواقع
السياسي والاقتصادي إضافة لاستقلال القضاء وصحافة حرة تسهم في محاربة الفساد خاصة إذا علمنا أن حجم الأموال التي خرجت من
سوريا هي أكثر من حجم الأموال التي دخلت إليها إن كان عن طريق المستثمرين أو عن
طريق تحويلات السوريين في الخارج. فكيف سنحقق نسبة نمو 7% ونمتص الداخلين إلى قوة
العمل سنوياَ وكيف سنجد الأموال لمكافحة البطالة التي قدرت بـ بأكثر 1.2 مليون شخص
وكيف سنخفض عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر 500 ألف خلال خمس سنوات وما زال ما يسمى
تخطيطاَ لا ينظر نظرة شمولية إلى الواقع السوري بكل ظروفه المستعصية؟ فقد مضى خمس
سنوات على شعارات الإصلاح وعناوينه العريضة التي يطلقها أصحاب النظريات التجديدية
أو كما سموهم بالاقتصاديون الجدد أو رجال الأعمال وأعضاء مجلس الشعب في آن.


الزيادة السكانية والتعليم والأمية:


إن أحد أهم جذور المشكلة يكمن في الزيادة السكانية
المتنامية بسرعة و بشكل غير

معقول
على مدى عقود من الزمن فقد كانت وربما ما زالت معدلات النمو السكاني في
سوريا
من أعلى معدلات
النمو في العالم ومع ذلك لم تتخذ السلطات السورية الإجراءات الكفيلة
بحل هذه المعضلة
أسوة بباقي المشاكل التي ما زالت عالقة. ووصل معدل النمو السنوي
للسكان في الفترة
بين1981 - 1994 إلى 3.3

%
وانخفض في الفترة 1994 - 2002 إلى أن وصل إلى 2.7 %، ويقال أنه انخفض إلى
2.5 % ومع ذلك فإن هذه النسبة مرتفعة إذا
ما قيست بالنسبة لمعدلات النمو التي وصلت مع مطلع القرن 21 لتأخذ قيمة سلبية ويقال
أنها الآن تقارب 3% .


يقول
السيد ماهر الرز مدير إدارة التنمية البشرية في هيئة تخطيط الدولة:

أن"
سورية من المناطق المتوسطة في مجال التنمية البشرية و هناك تقدم ملحوظ بدأ يظهر
في نهاية عام 2004 " في حين أن تقرير التنمية البشرية لعام 2003 قد وضع سوريا
على الدرجة 110 من أصل 175 بلداَ فكيف أصبحت من الدرجة المتوسطة؟ وما هي المؤشرات
التي اعتمد عليها؟ هل بنسبة محو الأمية أم بالتعليم أم بمتوسط العمر أم بمتوسط دخل
الفرد؟


إذا كان
70% من بين العاطلين عن العمل هم في سن الـ 15 سنة وهنا
تكمن الخطورة على مستقبل سوريا فإذا كان لدينا اليوم
أكثر من 700 ألف عاطل عن العمل من المراهقين هذا يعني أن هؤلاء أميون أو أشباه
أميين. ويقول السيد ماهر الرز:
" تشهد نسبة الأمية في سورية تراجعاً ملحوظاً حيث
بلغت 53 % عام 1970 فيما تقلصت النسبة
لتصل إلى 17% في عام 2003 " في حين يقول
الدكتور محمود السيد وزير الثقافة أن في سوريا 1.7
مليون أمي وبحسب المكتب
المركزي للإحصاء فإن نسبة الأمية هي 28% أي ما يقارب
ثلث السكان
كيف وصل السيد الرز إلى هذه النسبة ولماذا قارنها في عام 1970. فقد مضى
على سياسة التعليم الإلزامي ما يقارب النصف قرن أي أن الذي ولد بتاريخ صدور قرار
التعليم الإلزامي أصبح عمره أربعون عاماً تقريباَ ومن المفروض أن كل من ولد منذ
ذلك التاريخ أو كان حينها في السادسة من عمره قد تعلم وأتم المرحلة الابتدائية؟
لكن الجواب سهل ربما اعتمد هذه المرة على الرقم الإحصائي المضلل، فخريجي المرحلة
الابتدائية يحصلون على وثيقة التعليم دون أن يكون قد تعلموا في واقع تعليمي متخلف
وفاسد ويعاد إنتاج الجهل وكذلك التخلف في سوريا فبعد أن كانت سوريا تصدر الملاكات
التعليمية في الستينات والسبعينات من القرن المنصرم أصبحنا من أهم المصادر لليد
العاملة الأمية والمتخلفة ويكفي أن يقال أن المليون الذين يعملون في لبنان يعملون
في الأعمال الوضيعة ولا أتوقع أن يعمل حامل شهادة عليا في أعمال لا تتطلب مهارات
ذهنية أو مستوى تعليمي مرتفع، أضف إلى ذلك فمشكلتنا مع تعريف الأمية التي ما زلنا
نعرفها بمعرفة القراءة والكتابة وإجادة العمليات الحسابية الأربع، في حين أننا يجب
أن نضع تعريفاَ آخر فنحن نطرح عناوين عريضة للمرحلة المقبلة كما اقتصاد المعرفة.
ونلاحظ أيضا أنناَ فشلنا في ضبط الزيادة السكانية والتعليم ومحو الأمية حيث أيضاَ يطول الحديث لو تعرضنا
لمحو الأمية حيث تعطى الشهادات دون محو أمية لحالات كثيرة ومرة أخرى رقم إحصائي
مضلل .


هناك أساسيات للتخطيط ووضع الخطط أهمها الرقم
الإحصائي وحتى الآن لم يتعرف المواطن السوري إلى أهمية الإحصاء والكثير من
المواطنون السوريون لا يصدقون مع جامعي البيانات لأسباب كثيرة لست بصددها الآن فهل
سنصل وقبل كل شيء لمعرفة الواقع الحقيقي للمجتمع السوري ببيانات حقيقية وليست
مضللة قبل أن نضع الخطط والعناوين العريضة وهل لنا أن نتعامل مع واقع وليس مع
أوهام ونصدقها؟ وهل نحرر المواطن السوري من الخوف لنعرف حقيقة ما يجري في هذا
المجتمع المنكفئ على ذاته؟ بعيداَ كل البعد عن ما يخطط له، ليشارك عبر مؤسسات
مدنية وأهلية وسياسية في مستقبل الوطن ، فالوطن للجميع وللجميع الحق في صياغة
مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendanew.boardeducation.net
 
البطالة والفقر.....التخطيط والرقم الإحصائي......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرندة :: التعليم الثانوي :: بحوث وثقافة عامة-
انتقل الى: