منتديات فرندة

البحوث ومواضيع اقتصادية واعلانات التوظيف في ولاية تيارت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدخل إلى التحليل الاقتصادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 774
تاريخ التسجيل : 25/04/2012
الموقع : http://frendanew.boardeducation.net

مُساهمةموضوع: مدخل إلى التحليل الاقتصادي   الأربعاء فبراير 12, 2014 12:29 pm




مدخل الى التحليل الاقتصادي
[rtl]

المدخـــــل
I ـ تعريف علم الإقتصاد :
لم يتلقى الإقتصاد منذ أن دخل أولى مراحله العلمية و حتى عهد قريب تعريفا واضحا . و مرد ذلك استمرار اتساع نطاق هذا العلم و تشعب مضمونه ، الأمر الذي جعل من تعريفه محلا لتطور دائم
و موضوعا لجدل مستمر . إذا انطلقنا من رأي مفاده أنّ تعريفا ما لا يكون مهما بعد ذاته بل على وجه الخصوص بما يقدمه من خدمة للموضوع الرئيسي الذي يستهدفه البحث ، فلربما نجد متاعا أن يتمتع الباحث هامش من الحرية العلمية في إعطاء تعريف لعلم الإقتصاد يتفق مع أغراض و طبيعة و أهداف الموضوع الخاص الذي سيتناوله البحث . هذا و لما كان التحليل الإقتصادي الجزئي هو موضوع هذه الدراسة فإنّ تبني تعريفا ملائم العلم الإقتصاد يقتضي الإشارة إلى طبيعة المشكلة الإقتصادية .
تتميز طبيعة الإنسان بأنّ له حاجات أو رغبات يهدف إلى إشباعها تشكل هذه الرغبات المتعددة و غير المحدودة المحرك الرئيسي لآلية النشاط الإقتصادي ، و يتحدد مدى إشباعها بمدى ما قد يوجد تحت تصرف الإنسان من موارد إقتصادية ذات إستعمالات بديلة.
و أمام تعدد الرغبات و تنافسها فيما بينها حول الموارد المحدودة ذات الإستعمالات البديلة ، سواء على الصعيد الفردي أو على صعيد المجتمع ، لابد من الإختيار بين ما يشبع و ما يضحى به ، فلكل خيار مقترن إذن بتضحيته. أو بتعبير آخر فإنّ الإختيار الأمثل هو الذي يؤدي إلى تحقيق أكبر إشباع ممكن بأقل قدر ممكن من الموارد.
إنّ ظاهرة الصراع ضد الندرة تتمثل في سلوك و تصرفات الأفراد أو الجماعات في مراحل إنتاج و تبادل و استهلاك السلع و الخدمات.
يرتبط اتساع نطلق التبادل بدرجة تزايد التخصص في النشاطات الإقتصادية ، و بمقدار تطور تقسيم العمل و مستوى اتساع استخدام النقد بأشكاله المختلفة في المبادلة . إستنادا إلى ما تقدم يمكن أن نعرف علم الإقتصاد :
E" إنّه ذلك العلم الذي يدرس الأشكال المختلفة التي يأخذها السلوك الإنساني في إدارة
و تنظيم إستخدام الموارد النادرة ، إنّه يحلل و يشرح الكيفيات التي يقوم بها شخص إقتصادي
( أو جماعة ) بتخصيص الموارد المحدودة و ذات الإستعمالات البديلة لإشباع حاجات متعددة و غير محدودة".
II ـ النظرية الإقتصادية :
و الإقتصاد كعلم لابدّ أن تكون له نظريته ، و ينحصر دور النظرية العلمية عامة في مساعدتنا بالأحداث .
و التنبؤ العلمي لا يعني التنبؤ بالغيبيات و لكنه تنبؤ مشروط ، مضمونه أنّه إذا حدث شيء معين فإننا نتوقع أن يترتب على ذلك حدوث أشياء أخرى معينة . فمثلا تتنبأ النظرية الإقتصادية بأنّه إذا حدث
و ارتفع سعر سلعة معينة فإننا نتوقع زيادة الإنفاق
و الإدخار ، و إذا زاد العرض النقدي فإنّنا نتوقع إنخفاض سعر الفائدة .....إلخ.
و النظرية العلمية تتكون أساسا من :
1 ـ مجموعة من التعريفات التي تبين بدقة ووضوح ما نعنيه بلبعض المصطلحات .
2 ـ مجموعة من الفروض التي تحدد طبيعة البيئة و الظروف التي تعمل فيها النظرية.
3 ـ وضع تنبؤات من تسلسل الأحداث المتوقعة تحت هذه الظروف.
و تلعب الفروض في النظرية الإقتصادية دورا هاما ، و قد يختلط الأمر على البادئ في دراسة هذه النظرية من كثرة هذه الفروض يضن بذلك أنّها بعيدة تماما عن الواقع ، و لكن علينا إدراك أنّ طبيعة دور الباحث الإقتصادي أعقد و أصعب كثيرا عن دور الباحث العملي ، فالأخير يمكنه في معمله التحكم في ظروف البيئة المحيطة به من ضبط لدرجة الحرارة و درجات الضغط و ما إلى ذلك من التغيرات التي تتحكم في تجربته .
أمّا الباحث الإقتصاد الذي يريد أن يدرس العلاقة بين الدخل و الإستهلاك أو بين الأسعار و الكميات المطلوبة أو المعروضة من سلعة معينة فإنّه لا يستطيع عمليا عزل العوامل الأخرى و المتغيرة في المجتمع و التي تؤثر على العلاقة محل الدراسة. و لذلك فهو يلجأ إلى الفروض ليقوم بتهيئة مناسبة للتركيز على دراسة العلاقة بين متغيرين أو ثلاثة من بين العديد من المتغيرات الإقتصادية.
فالتنظير الإقتصادي مثلا يوجد علاقة عكسية بين سعر سلعة معينة و الكمية المطلوبة منها في الحالات العادية ، و هذا صحيح إذا افترضنا ثبات الدخول و ثبات أسعار السلع الأخرى و ثبات أذواق المستهلكين.
و هذا النوع من التحليل يسمى بالتحليل الساكن حيث أنّه يكون صحيح بالنسبة لنقطة زمنية معينة .
و عند وضع فروض النظرية الاقتصادية فإنّه ينبغي أن يراعي و أن نفهم المقصود من إدخال هذه الفروض . و ليس من العدل نقد الفروض المبسطة للنظرية على أساس أنّها غير واقعية . فعلينا أن نتذكر باستمرار أنّ التنظير العلمي هو تجريد للواقع و الابتعاد عنه بعض الشيء ، و إذا لم نجرد النظرية فإنّنا لن نضيف شيئا إلى مفهومنا للعلاقات بين المتغيرات . و النظرية الجيدة هي التي تقوم بعملية التجريد هذه بطريقة تفيدنا لاكتشاف مثل هذه العلاقات.
و أحد الفروع الرئيسية للنظرية الاقتصادية و هو موضوعنا الأساسي في هذا المقرر و هو الاقتصاد الجزئي و هو يحاول أن يعطينا تفسيرا علميا للسلوك الاقتصادي للوحدات الاقتصادية منفردة و ذلك في ظل فروض معينة .
فالمستهلك كوحدة اقتصادية و كما تفترض النظرية يتصرف في دخله المحدود بالإنفاق على مختلف السلع و الخدمات لإشباع رغباته محاولا الحصول على أقصى إشباع ممكن . كما أنّ المنتج أو المنشأة كوحدة إنتاجية تقوم بعملياتها الإنتاجية و التسويقية بهدف تحقيق أكبر ربح ممكن .
و سوق سلعة معينة كوحدة إقتصادية يساعدنا على معرفة الطريقة التي يتم فيها تحديد سعر السلعة و الكميات المبادلة منها.
III ـ أنواع التحليل الإقتصادي :
كما سبق و ذكرنا فإنّ النظرية الإقتصادية هي مجموعة نماذج تحاول كل منها إعطاء طريقة عملية لتفسير جانب إقتصادي معين ، فبالنسبة للإقتصادي تعتبر الأسعار و الكميات و الدخول و أسعار الفائدة ... متغيرات ، و تحاول النظرية تفسير علاقة هذه المتغيرات ببعضها البعض ، و الطريقة التي يؤثر بها متغير ما على متغير آخر يمكن التعبير عنها بمعادلات رياضية تكون فيما بينها النموذج الإقتصادي .
و هذه النماذج الإقتصادية يمكن التفرقة بينها من ناحيتين :
الأولـى : زمنيـة.
و الثانيـة : تتعلق بمستوى المعرفة ، بظروف البيئة المحيطة و مدى التأكد من صحة هذه المعلومات.
و لتفسير ذلك نأخذ مثالا عن علاقة الكميات المطلوبة من سلعة معينة بسعرها ، و نفرض هذه العلاقة في أربع صور مختلفة كمايلي .
E 1 ـ إذا ارتفع سعر سلعة معينة (×) فإنّ الكمية المطلوبة منها تنخفض فورا .
2ـ إذا ارتفع سعر سلعة معينة (×) فإنّ الكمية المطلوبة منها ستنخفض و لكن بعد فترة معينة .
3ـ إذا ارتفع سعر سلعة معينة (×) فإنّنا نتوقع أن تنخفض الكمية المطلوبة منها فورا.
4ـ إذا ارتفع سعر سلعة معينة (×) فإنّنا نتوقع أن تنخفض الكمية المطلوبة منها و لكن بعد فترة منية معينة .
في العبارتين (1) ، (2) تأكيد بأنّ الكمية المطلوبة ستنخفض نتيجة ارتفاع سعرها و لكن سيتم ذلك في الحالة الأولى بمجرد ارتفاع السعر بينما يتم في الحالة الثانية بعد مرور فترة زمنية معينة ، أي أنّ ارتفاع السعر سيحتاج إلى بعض الوقت إلى أن تظهر إشارة واضحة في صورة إنخفاض الكميات المطلوبة . فالحالة الأولى تمثل نوعا من التحليل الإقتصادي الذي لا يدخل فيه عنصر الزمن ، و أنّ أثر التغير في أحد المتغيرات تظهر آثاره بطريقة فورية على المتغيرات الأخرى ، و يسمىهذا التحليل بالتحليل الساكن.
بينما في الحالة الثانية فـإنّها تمثل نوعا آخر من التحليل حيث عنصر الزمن في الإعتبار و يسمى هذا بالتحليل الحركي أو الديناميكي.


و لكن في كلتا الحالتين نؤكد إنخفاض الكمية المطلوبة من السلعة نتيجة ارتفاع سعرها ، أمّا في العبارتين (3) و (4) حيث تمثل الأولى نموذجا للتحليل الساكن و الأخيرة تمثل نموذجا للتحليل الديناميكي ، فنلاحظ أنه لا تأكيد لإنخفاظ الكميات المطلوبة نتيجة إرتفاع السعر ، و لكننا نتوقع و التوقع هنا يعني أنّ إنخفاض الكميات المطلوبة لا يلزم أن يحدث بالضرورة نتيجة لإرتفاع السعر ، فقد ترتفع الدخول بدرجة كبيرة تزيل إرتفاع الأسعار . فقد لا تتأثر الكميات المطلوبة إذا كان أثر إرتفاع الدخول مساويا في درجته لأثر إرتفاع الأسعار أو ربما تزيد الكميات المطلوبة إذا كان أثر الأول أكبر من أثر الأخير ، و هذا يعطينا نموذجين آخرين لأنواع التحليل الإقتصادي لظروف عدم التأكد أحدها ساكن و الآخر ديناميكي أو حركي .
و تتحدد نوعية التحليل لنموذج إقتصادي معين طبقا للفروض الموضوعة له .
ففي النوع الأول ـ التحليل الساكن تحت ظروف التأكد ـ تقابل النماذج الإقتصادية المبدئية و التي يتم إستعراضها في كتب مبادئ النظرية الإقتصادية .
و رغم أنها أبسط أنواع التحليل الإقتصادي إلاّ أنّ درجة أهميتها كبير من حيث الإعداد للتدرج في التحليل لنماذج إقتصادية أكثر تعقيدا.
و في مثل هذا التحليل المبسط نفترض أنّ كلا من المستهلك و المنتج يقوم بإتخاذ قراراته النهائية بالنسبة لنقطة زمنية معينة في ضوء المعرفة التامة و الأكيدة بكل ظروف السوق.
أمّا النوع الثاني من التحليل ـ التحليل الحركي تحت ظروف التأكد ـ فإنّنا ندخل عنصر الزمن في الإعتبار عند إتخاد القرارات .فالوحدة الإقتصادية في هذه الحالة تقوم بعملية تخطيطية و لكن في ظل ظروف معروفة و على درجة عالية من التأكد بصحتها . فالمنتج مثلا يقوم بتخطيط حجم عملياته الإنتاجية المستقبلية و المخزون منها طبقا لظروف معروفة له مسبقا.
و قياسا على ذلك فإنّه يمكننا تفسير المقصود بالنوعين الآخرين من أنواع التحليل الإقتصادي . و كما نرى كلما تقدمنا أكثر في تحليلنا كلما إقتربنا أكثر من الواقع و كلما زادت التعقيدات في هذه النماذج ، و بالتالي كلما زاد إعتمادنا على الأساليب الرياضية في التحليل الإقتصادي . و يمكننا الآن أن نسوق مثالا توضيحيا لبيان ما ينطوي عليه النوع الأول من أنواع التحليل الإقتصادي . فإذا افترضنا منتجا معينا يرغب في إتخاذ قرار بتحديد الكمية التي سينتجها من سلعة معينة فإنّه يقوم أولا بدراسة السوق و بالتحديد دراسة إحتمالات الطلب الذي سيواجه سلعته ، في هذه الحالة فإنّه لا يهتم بالراغبين فقط في إقتناء سلعته ، و لكن بالراغبين فيها و القادرين على دفع ثمنها .
و هذا هو المعني الإقتصادي للطلب ، الرغبة المدعمة بالقدرة الشرائية . وهذه الدراسة تساعده على تشكيل دالة تقديرية لمبيعاته المتوقعة عند أسعار مختلفة للسلعة( أي منحنى الطلب المحتمل أن يواجهه كما يراه هو ) . و إذا كان المنتج يتمتع بمركز إحتكاري في السوق فإننا نتوقع أن تنحدر دالة المبيعات إلى الأسفل متجه ناحية اليمين . أي أنّه يستطيع بيع كميات أكبر عند أسعار أقل .
يوضح لنا هذا الشكل أنه إذا كان P1هو ثمن الوحدة من السلعة التي يريد المنتج بيعها فإنّه يتوقع بيع الكمية q1. . و إذا افترضنا أنّ P2 P1>فإنّه يتوقع بيع الكمية q2>q1 ... أو بمعنى آخر فإنّه إذا أنتج الكمية q1 فإنّه يتوقع أن يبيع الوحدة منها بالسعر P1 و هكذا ... أي أنّ كل سعر يمثل متوسط ما يتوقعه من إيراد للوحدة إذا قام بإنتاج كميات مختلفة .
و على ذلك فإنّ دالة المبيعات تأخذ شكل دالة أخرى و هي منحنى إيراده المتوسط كما يتوقعه .
و إذا افترضنا أنّ المنتج اتخذ قراره بفرض سعر معين و ليكن P2 و أنّه تبعا لذلك قرر إنتاج الكمية
q2 ، فالسؤال المطروح هو : هل سيتم فعلا بيع الكمية q2؟.
و يتعين علينا أن ندرك بأنّ الكمية التي ستباع فعلا عند السعر P2 هي الكمية المطلوبة عند هذا السعر و التي تتحدد بأذواق المستهلكين و دخولهم و أسعار السلع الأخرى السائدة و قتئذ.
و هنا نواجه ثلاث إحتمالات :
- الإحتمال الأول : و هو نفاذ الكمية Q2 بسرعة و مازال بعض المستهلكين يرغبون في المزيد منها ، و هذا يعني أنّ المنتج أخطأ في تقريره و أنّ منحنى الطلب الفعلي للسوق يقع على يمين دالة المبيعات التي قدرها المنتج .
- الإحتمال الثاني : هو بقاء جزء غير صاع من السلعة عند هذا السعر ، و هذا يعني أنّ منحنى الطلب الفعلي يقع على يسار المنحنى المقدر .
- االإحتمال الثالث : هو أن يتم فعلا بيع الكمية Q2 عند السعر المفروض و لا توجد طلبات أخرى غير مستوفاة . و في هذه الحالة يكون تقدير المنتج لمنحي الطلب الفعلي سليما و ينطبق منحنى الطلب المقدر ( دالة المبيعات ) على منحنى الطلب الفعلي .
و في هذه الحالة يكون منحنى الإيراد المتوسط من جهة نظر المنتج هو نفسه طلب السوق الفعلي ، حيث أنّ الكميات الفعلية التي يقوم المستهلك بشرائها عند نفس الأسعار . و هذه هي النتيجة التي نصل إليها فعلا في تحليلنا الساكن تحت ظروف التأكد.
IV ـ التحليل الإقتصادي الجزئي و التحليل الإقتصادي الكلي :
من المعروف أنّ الإقتصاد القومي يتكون من وحدات صغيرة . و يمكن تحليل تصرفات هذه الوحدات كل واحدة على حده كما يمكن تحليل المجموع الكلي للإقتصاد القومي ، و على ذلك ينقسم التحليل الإقتصادي بحسب الوحدة الإقتصاية إلى :
أولا : التحليل الإقتصادي الجزئي:
يختص هذا النوع من التحليل بالوحدات الفردية كالمستهلك الفرد و السلعة أو الخدمة الفردية
و عامل الإنتاج الفردي و المشروع الفردي و على الأخص الصناعة أو الفرع الإنتاجي الفردي .
و هو يدرس المشكلات الإقتصادية الخاصة بسلوك هذه الوحدات أو بظاهرها الإقتصادية . و قد وصف هذا النوع من التحليل الإقتصادي بالجزئي ، بالنظر إلى أية وحدة من الوحدات في مجموعها .
و هكذا يعني هذا التحليل بدراسة مشكلات مثل العوامل التي تجكم طلب المستهلك للسلع و الخدمات الإستهلاكية و كيفية تحديد ثمن سلعة أو خدمة معينة ، و كيفية تحديد الأجر الذي يحصل عليه نوع معين من أنواع العمل ، و كذلك ثمن باقي عوامل الإنتاج الأخرى و حركة إنتقال خدمات هذه العوامل من سوق المواد الإنتاجية الاخرى و توزيعها على مختلف المشروعات و الفروع الإنتاجية و التأليف ما بينها داخل المشروع ، و الكميات التي تحقق توازن المشروع ، و الأوضاع و الشروط التي يتحقق في ظلها توازن الصناعة أو الفرع الإنتاجي . و في منتصف الثلاثينات من هذا القرن كان التحليل الإقتصادي الجزئي يكاد أن يحتوي النظرية الإقتصادية كلها ، إذ كان التحليل الإقتصادي الجزئي يكاد أن يحتوي النظرية الإقتصادية كلها ، إذ كان التحليل الإقتصادي بصفة رئيسية تحليلا جزئيا و لم يكن كليا في بعض جوانب النظرية النقدية و بالتالي نظرية كمية النقود.


ثانيا : التحليل الإقتصادي الكلي :
ينصرف هذا التحليل إلى الإقتصاد القومي من مجموعة أو ككل و كذلك إلى الكميات أو المتغيرات الكبرى أو الكلية في هذا الأغقتصاد مثل الدخل القومي و العمالة الكلية و المستوى العام للأسعار و الإستهلاك الكلي و الإستثمار الكلي و الإدخار الكلي . و هو يدرس المشكلات الإقتصادية المتعلقة بهذه الأقسام الكلية و كذلك العلاقات المتابدلة التي تقوم فيما بينها . و قد وصف هذا النوع من التحليل الإقتصادي بالكلي لأنّ موضوعه هو الكميات الكلية في الأغقتصاد القومي مأخوذة في مجموعها بكل ما تشمتمل عليه من وحدات فردية تعتبر عناصر المكونة.

* ضرورة نوعي التحليل :

ربما يمكن أن نقول أن نقول أنّ هذا التميز بين الإقتصاد الجزئي و الإقتصاد الكلي إن هو إلاّ تمييز مصطنع مادامت الكليات لا تمثل شيئا آخر سوى المجاميع الرقمية للوحدات . ومع ذلك يظل هذا التمييز قائما أساسيا و مهما و مبررا و آية ذلك التباين الأساسي بين أهداف ووسائل و مواضيعكل من التحليلين الجزئي و الكلي ، و يكفي أن نشير إلى مثال شائع هو مثال الشجرة و الغابة. على الرغم من أنّ الغابة تتألف من مجموعة أشجار.
و كذلك على صعيد الغقتصاد فالأسعار تلعب دورا أساسيا في نظرية الإقتصاد الجزئي التي تختص غالبا بدراسة الأسعار على مستوى الوحدة الإقتصادية فردا كانت أو مشروعا و تهدف أساسا إلى تحليل و تحديد الأسعار . في حين أنّ نظرية الإقتصاد الكلي كما سبق و قدمنا تهدف بشكل رئيسي إلى تحديد مستوى الدخل القومي و تنظيم إستخدام الموارد من وجهة نظر كلية أي على الصعيد القومي .
و هناك سببان علىالأقل للتمييز بين مستويين معينين للمشكلات الغقتصادية و تخصيص كل مستوى منها بنوع متميز من التحليل الإقتصادي.
- و السبب الأول : هو أنّ أية محاولة للتوصل إلى تحليل كلي من خلال تحليل الوحدات و الأجزاء الفردية ستكون من الصعوبة بمكان . إذا أخذنا مثلا مشكلة العوامل عن طريق تحليل أثمان كافة السلع و الخدمات الفردية في الإقتصاد القومي ، و لا جدال في أننانستطيع الحصول على حل أيسر بكثير لهذه المشكلة و تفهم أوضح لها إذا ما اعتمدنا في هذا الصدد على تحليل الدخل القومي .
- و السبب الثاني : هو أنّه ليس من الصواب دائما تطبيق منطق الخاص على العام أو الجزء على الكل ففي الإقتصاد لا يحتم أن يكون ما هو صحيح بالنسبة إلى الجزء صحيحا أيضا بالنسبة إلى الكل . كما أنّ المبادئ التي تصلح للوحدات الفردية قد لا تصلح بنفس الدرجة للأقسام أو الكميات الكلية ، و هكذا فإنّنا لا يمكننا أن نعمم النتائج التي نتوصل إليها عن طريق تحليل المشكلات الإقتصادية الجزئية و نمدها إلى المشكلات الكلية أيضا . فإذا تصرف فرد ما بسحب نقوذهم أو ودائعهم ، طبعا هنا البنك يعلن إفلاسه. لذلك يمكن أن نقول أنّ نتائج سلوك الفرد أو المؤسسة يختلف تماما عن نتائج سلوك مجموع الأفراد أو الإقتصاد القومي عامة ( مجموعة المؤسسات الإقتصادية مثلا ).
و هكذا تتضح لنا أهمية وجود كل من نوعي التحليل الإقتصادي الجزئي
و التحليل الإقتصادي الكلي معا إلى جنب و عدم الإستغناء عن أحدهما . و ضرورة إستخدام كل منهما بالنسبة إلى تلك المشكلات الإقتصادية التي يستطيع هو وحده أن يعالجها بكفاءة .
[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendanew.boardeducation.net
 
مدخل إلى التحليل الاقتصادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرندة :: الجامعة :: الاقتصاد-
انتقل الى: