منتديات فرندة

البحوث ومواضيع اقتصادية واعلانات التوظيف في ولاية تيارت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العنصرية والسكان الأصليون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 774
تاريخ التسجيل : 25/04/2012
الموقع : http://frendanew.boardeducation.net

مُساهمةموضوع: العنصرية والسكان الأصليون   الجمعة أغسطس 24, 2012 11:36 am









العنصرية والسكان الأصليون





شبح العنصرية
"
كانت العنصرية على مدى التاريخ راية لتبرير
مشاريع
التوسع والغزو والاستعمار
والسيطرة وسارت مع التعصب والجور والعنف يدا بيد
".


- ممارسة العنصرية ضد
السكان
الأصليين


يتفق المؤرخون والأكاديميون على أن
استعمار العالم الجديد شهد مظاهر
متطرفة من العنصرية - المذابح واقتلاع
السكان من أراضيهم بالإكراه، و "حروب الهنود
الحمر"،
والموت بسبب الجوع والمرض. أما اليوم فيُطلق على هذه الممارسات التطهير
العرقي
والإبادة الجماعية. بل إن ما يبدو أكثر ترويعا للعقول المعاصرة أن إخضاع
شعوب
العالم الجديد الأصلية قد تم بمسوغ قانوني. فتقول إيريكا أيرين دايس
رئيسة/مقررة
فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان الأصليين، في دراسة عن
السكان
الأصليين وعلاقتهم بالأرض، إن "قوانين" و "الاكتشاف" و
"الغزو" و "الأرض
التي ليست ملكا لأحد" هي التي تكونت
منها "نظريات التجريد من الملكية
".


وفي القرن الخامس عشر، على وجه التحديد،
مهد مرسومان باباويان الطريق
للسيطرة الأوروبية على العالم الجديد
وأفريقيا. فالمرسوم
Romanus Pontifex الذي أصدره
البابا نيكولاس الخامس إلى الملك ألفونسو الخامس ملك البرتغال عام 1452، أعلن
الحرب
على كل من هو غير مسيحي في أنحاء العالم، وعلى وجه التحديد، أجاز وشجع الغزو
والاستعمار
واستغلال الدول غير المسيحية وأراضيها. أما المرسوم
Inter Caetera الذي أصدره
الباب اليكساندر السادس في عام 1493 لملك اسبانيا وملكتها عقب رحلة كريستوفر
كولمبس
إلى الجزيرة التي أسماها هيسبانيولا، فهو الذي أنشأ رسميا السلطان المسيحي
على
العالم الجديد. فقد دعا المرسوم إلى إخضاع السكان الأصليين وأراضيهم، وقسم جميع
الأراضي
المكتشفة حديثا، أو التي لم تكتشف بعد، إلى فئتين - فمنح اسبانيا حق غزو
أحد
شقي العالم والسيطرة عليه ومنح البرتغال حق غزو الشق الآخر والسيطرة عليه
. وأعادت
معاهدة تورديسيلاس التي عُقدت لاحقا (1494) تقسيم العالم مما نتج عنه أن
أغلب
البرازيليين يتكلمون اليوم البرتغالية وليس الاسبانية، كما هو الحال في بقية
أمريكا
اللاتينية. ولم يحدث قط أن أُلغي المرسومان الباباويان، رغم طلب ممثلي
السكان
الأصليين من الفاتيكان النظر في أن يفعل ذلك
.


وإن "نظريات الاكتشاف" هذه هي
التي وفرت الأساس لكل من "قانون الأمم
" والقانون الدولي لاحقا.
وبالتالي، فقد سمحت للدول المسيحية أن تدعي الحق في
"الأراضي غير المشغولة"
(التي ليست ملكا لأحد) أو الأراضي التي تخص "الوثنيين" أو
"الكفار".
وفي أنحاء كثيرة من العالم، نشأ عن هذه المفاهيم مؤخرا الوضع الذي يعيش
فيه
كثير من السكان الأصليين اليوم في أمم تابعة أو أجزاء من الدولة حيث يمكن إلغاء
ملكيتهم
لأراضيهم - أو "إبطالها"- في أي وقت من جانب الحكومة
.


ويعلن زعماء السكان الأصليين اليوم أن مما
يعتبر تمييزا في أساسه أن
سند الملكية الذي يكون لدى السكان
الأصليين لا يمنح الامتيازات ذاتها التي يمنحها
سند
الملكية العادي. ويقول مِك دودسون، وهو محام من السكان الأصليين، الاستراليين،
أن
مفهوم الإبطال "يعامل حقوق ومصالح السكان الأصليين في الأراضي باعتبارها دون
جميع
حقوق الملكية الأخرى". ووفقا لقانون وأعراف السكان الأصليين، لا يمكن حيازة
أراضي
السكان الأصليين إلا بحق ملكية أهلي، ووفقا للقانون الذي وضعه المهاجرون
الأوروبيون
منذ ذلك الحين يمكن إبطال حق الملكية الأهلي
.


"السكان
الأصليون في العالم الجديد
"


قصة الاستعمار ليست واحدة بالنسبة لسكان
العالم الأصليين - أو
"السكان الأوائل". ففي
العالم الجديد، وصل المستعمرون الأوروبيون البيض واستقروا
فجأة
وترتب على ذلك نتائج بالغة الأثر. وقامت سلالة الأوروبيين المسيطرة بتنحية
السكان
الأصليين وتهميشهم. واختفت بعض الشعوب أو كادت. ووفقا للتقديرات الحديثة،
يتراوح
عدد سكان أمريكا الشمالية في القرن الخامس عشر، أي قبل كولمبس، بين 10 و 12
ملايين
نسمة. وبحلول التسعينات من القرن التاسع عشر، انخفض هذا العدد إلى حوالي 000
300. وفي
أمريكا اللاتينية، كانت النتائج مماثلة؛ في بعض الأنحاء، وفي أنحاء أخرى؛
لا
تزال الغالبية من السكان الأصليين. ولكن حتى في تلك المناطق، يعيش السكان
الأصليون
في أغلب الأحيان في ظروف غير مواتية. فالسكان الأصليون في أمريكا
اللاتينية
لا يزالون يواجهون العقبات ذاتها التي يواجهها السكان الأصليون في أماكن
أخرى
- وهي بالدرجة الأولى، مفارقة أراضيهم. وهذه المفارقة تستند عادة إلى تمييز
سببه
في الأصل العنصر
.


"السكان
الأصليون في العالم القديم
"


من الواضح أن هناك بين الشعوب الأفريقية
مجموعات من السكان عاشت
دائما حيث كانت، وناضلت من أجل الحفاظ على
ثقافتها ولغتها وأسلوب حياتها وتعاني من
مشاكل
شبيهة بتلك التي يعاني منها السكان الأصليون في كل مكان، ولا سيما عندما
يفارقون
أراضيهم بالقوة. وتشمل تلك الظروف الفقر والتهميش وفقدان الثقافة واللغة
وما
يترتب على ذلك من مشاكل الهوية التي تفضي في أغلب الأحيان إلى مشاكل اجتماعية
مثل
تعاطي الكحول والانتحار. وبسبب أوجه الشبه الخاصة هذه يرى كثيرون أن من المجدي
والمناسب
اعتبار هذه المجموعات سكانا أصليين
.


فسكان الغابات القناصون - الجامعون
(الأقزام) الذين يعيشون في
الغابات المطيرة في وسط أفريقيا، ويتألفون
من مجموعات عديدة، تتهددهم سياسات حفظ
الطبيعة
وقطع الأشجار وانتشار الزراعة والاضطرابات السياسية والحروب الأهلية. وهم
عادة
في قاع الهيكل الاجتماعي. ومن المفارقات أن السياسات الحديثة لحفظ الطبيعة
ترمي
إلى حماية أنواع الحيوانات، وليس مجموعات البشر، ومنع كثير من أولئك القناصين
- الجامعين
من القنص
.



ويكافح السكان البدو الرعويون مثل قبائل
الماساي والسامبورو في شرق
أفريقيا زحف الزراعة وتدابير الحفظ على
مناطقهم. وكلما ضُيّق تواجدهم في حيز أصغر
أصبح
الحفاظ على حيواناتهم الزراعية أصعب، لا سيما في الفترات الصعبة، مثل أوقات
الجفاف.
مما يضطرهم بشكل متزايد إلى الانتقال إلى المناطق الحضرية
.


أما الصانيون، أو البوشمان، الذين يعيشون
في الجنوب الأفريقي فقد
اختفوا في بعض الحالات أو كادوا إذ أنهم
فقدوا أوطانهم التقليدية أو أخرجوا منها
. ولا تزال أعداد كبيرة منهم في ناميبيا
ولكنهم عادة ما يعانون من الفقر ولا يستطيعون
أن
يعيشوا حياتهم التقليدية. وآثر كثير منهم ببساطة البقاء لعدم وجود مكان آخر
يذهبون
إليه وهم الآن يجدون أنفسهم عمالا بأجر ضئيل في مزارع - كانت أصلا أراضيهم
- والآن
يمتلكها البيض أو أفارقة آخرون
.


أما الأمازيغ (البربر) فهم السكان الأصليون
في شمال أفريقيا ومنطقة
الساحل. وقد يكون الطوارق أشهر المعروفين
من الأمازيغ. وأغلب الأمازيغ الذين لم
يذوبوا
في المجتمع يعيشون في الجبال أو الصحراء. وفي مناطق البحر الأبيض المتوسط
أصبحوا
قراريين؛ أما الذين يعيشون في الصحراء فهم في العادة رُحَّل. وهم يوجدون
اليوم
على شكل جيوب لغوية صغيرة لا تتمتع ثقافتها بحماية كبيرة، إن وجدت تلك
الحماية.
ويعمل الناشطون منهم على الاحتفاظ بلغتهم وثقافتهم
.


التمييز "بنية طيبة": الثمن


ثمة ممارسة في استراليا وكندا والولايات
المتحدة لم يُعترف بأنها
تمييزية ومدمرة إلا في النصف الثاني من
القرن العشرين وهي أخذ الأطفال
الوطنيين/الأصليين عنوة من ديارهم. وفي
استراليا، ركزت الممارسة على الأطفال من
السكان
الأصليين ذوي العنصر المختلط الذين أُخذوا بالقوة من والديهم كي تتبناهم أسر
بيض.
وهؤلاء الأطفال كانوا يكبرون في العادة دون أن يعلموا أنهم كانوا في الحقيقة
من
السكان الأصليين جزئيا. وهؤلاء يُطلق عليهم اليوم "الجيل المسروق
".


وفي الولايات المتحدة وكندا كان الأطفال
من السكان الأصليين يرسلون
إلى المدارس الداخلية الذائعة الصيت، التي
استمر وجودها حتى الجزء الأخير من القرن
العشرين.
وكانت اللغة والمعتقدات الدينية والثقافية في أغلب الأحيان موضوعا
للاستهزاء.
وكان النطق بكلمات أصلية ممنوعا، وغالبا ما يجلب العقاب البدني - وذلك
بغية
إكراه الطفل الهندي الأحمر العنيد على تعلم الكلام بلغة انكليزية سليمة
. والاتصال
بالوالدين والأسرة كان في أغلب الأحيان غير مستحب أو حتى غير مسموح به
. وفي
أسوأ الأمثلة، وتثبيطا للأطفال عن الهرب كان يقال لهم إن والديهم قد توفوا،
وأنه
ليس هناك بيت يعودون إليه؛ أو بالعكس، كان يقال للأسر، تثبيطا لزيارات
الوالدين،
إن أطفالها قد توفوا. ومن مفارقات القدر، أن هذه الأكاذيب كان يثبت
أحيانا
أنها إنباء بالغيب: فكانت هناك حالات يفر فيها الأطفال في منتصف الشتاء لا
يرتدون
إلا ملابس النوم آملين في العودة إلى منازلهم. واليوم يُفترض أنهم قد ماتوا
من
البرد ولم يستطع آباؤهم العثور عليهم قط
.


وفي عصر سابق، كان يدافع عن هذه الأعمال
باعتبارها تحقق "أفضل مصلحة
" الطفلة الهندية الحمراء أو
الطفلة من السكان الأصليين لتحسين فرصها في العالم
الحديث.
وكان الادماج في المجتمع هو الهدف. إذ أنه لم يكن يُعترف حين ذاك بالقيمة
المتأصلة
في الثقافات والمعارف الأصلية
.


وفي المناطق المعزولة، كانت بعض المدارس
الداخلية تجتذب من المدرسين
والموظفين مَن يغررون بالأطفال. ووثقت
حالات من الإيذاء الجسدي والجنسي الواسع
النطاق.
وفي أمريكا الشمالية، وبعد أن سُلط الضوء على صور ذلك الإيذاء أصبحت تُحدد
هوية
المجني عليهم وهناك محاولات لتوفير وسائل الانتصاف والتعويض
.


الأمم المتحدة تتصدى لمشكلة التمييز ضد
السكان الأصليين



ركزت الأمم المتحدة اهتمامها بادئ الأمر
رسميا على مشاكل السكان
الأصليين في سياق مكافحتها للعنصرية
والتمييز
.


ففي عام 1970، كلفت اللجنة الفرعية لمنع
التمييز وحماية الأقليات
(وهي هيئة فرعية تابعة للجنة حقوق الإنسان)
المقرر الخاص مارتينيز كوبو من إكوادور
بإجراء
دراسة عن "مشكلة التمييز ضد السكان الأصليين". وهذه الدراسة الضخمة التي
أُكملت
عام 1984، وثقت بعناية التمييز الحديث ضد السكان الأصليين ووضعهم الهش. وقد
صنف
تقريره المجموعة الواسعة النطاق من القوانين المعمول بها لحماية السكان
الأصليين:
كان بعض تلك القوانين تمييزيا في مفهومه والبعض الآخر كانت تتجاهله عادة
الطائفة
المسيطرة. وخلص التقرير إلى أن استمرار التمييز ضد السكان الأصليين يهدد
بقاءهم.


وأثبت التقرير أن بعض الحكومات تنكر وجود
السكان الأصليين داخل
حدودها. وبعضها ينكر وجود أي نوع من
التمييز - مما يناقض الواقع المشاهد. ووصف
التقرير
حالات فضحت فيها السلطات الحكومية، بدون قصد منها في تقاريرها عن حالة
السكان
الأصليين، فكرها التمييزي للغاية. فعلى سبيل المثال، رد أحد المسؤولين
الحكوميين
في الأمريكتين على طلب السيد كوبو للمعلومات عن "التدابير الحمائية
" بقوله:
"في تشريعاتنا المدنية، لا يدرج الهنود الحمر حتى ضمن الأشخاص العاجزين
". ورد
آخر بقوله: "إنهم ليسوا مقيدين في سجل المواليد، وذلك معناه أنهم ليس لهم
شخصية
مدنية قانونية. فهم كائنات بدون التزامات
سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. وهم لا
يدلون
بأصواتهم. ولا يدفعون ضرائب". وصدر حكم قضائي خلص إلى أن الهندي الأحمر لا
يمكن
الحكم بإدانته في ارتكاب القتل وذلك بسبب "الجهل المطبق" وجاء في الحكم
"أنه
على الرغم من أن الهنود الحمر في بلدنا
ينتمون إلى فئة المواطنين الذي لهم حقوق
وواجبات
…. فهم لا يتناولهم نص القانون. إذ أنهم لا يفهمونه
".


وكان إنشاء فريق الأمم المتحدة العامل
المعني بالسكان الأصليين في
عام 1982 نتيجة مباشرة للدراسة التي
أجراها كوبو. فهذا الفريق العامل المؤلف من
خمسة
خبراء مستقلين يجتمع سنويا في جنيف ويمثل حتى الآن الساحة الوحيدة في منظومة
الأمم
المتحدة التي يمكن فيها للسكان الأصليين التعبير عن آرائهم. وقد ساهم عقد
الأمم
المتحدة الدولي للسكان الأصليين في العالم (1995 - 2004) في تركيز الجهود في
منظومة
الأمم المتحدة على تحقيق هدفين رئيسيين هما: إنشاء منتدى دائم معني بقضايا
السكان
الأصليين، وإعداد إعلان بشأن حقوق السكان الأصليين. وما زال مشروع الإعلان
قيد
النظر من جانب لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وقد اتخذ مؤخرا المجلس
الاقتصادي
والاجتماعي، وهو الهيئة المنشأة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والتي تقدم
لجنة
حقوق الإنسان تقاريرها إليها، خطوات لإنشاء منتدى دائم معني بقضايا السكان
الأصليين،
سيتألف من ثمانية خبراء حكوميين وثمانية ممثلين للسكان الأصليين. وسيُسمح
لممثلي
السكان الأصليين للمرة الأولى بالتحدث مباشرة إلى هيئة رسمية منشأة بموجب
ميثاق
الأمم المتحدة، وهي المجلس الاقتصادي والاجتماعي
.


ونظرا لدواعي القلق المتنامية بشأن
البيئة، فإن النشاط الذي يضطلع به
الفريق العامل وغيره من هيئات الأمم
المتحدة، وأعمال الدعوة التي تواصل القيام بها
مجموعات
السكان الأصليين والمنظمات غير الحكومية، يحظى السكان الأصليون في جميع
أنحاء
العالم باهتمام متزايد من جانب حكوماتهم. فقد ركزت بلدان مثل كندا واستراليا
والولايات
المتحدة جهودها على تسوية مطالبات السكان الأصليين المتعلقة بالأراضي
وعلى
التوصل إلى تسوية للأضرار السابقة، بما فيها تلك التي وقعت باسم الادماج في
المجتمع.
ففي البلدان الاسكندنافية، أنشأ الساميون من السكان الأصليين منتدى
برلمانيا
عبر حدودهم الوطنية. وفي أفريقيا، بدأت مجموعات السكان الأصليين لتوها في
تعبئة
جهودها. وفي مناطق أخرى، اتخذت مجموعات السكان الأصليين مواقف قوية في مواجهة
حكوماتها.
ولأول مرة، أسند اتفاق سلام أبرم بوساطة من الأمم المتحدة في الحرب
الأهلية
في غواتيمالا دورا محددا إلى السكان الأصليين. ولكن هناك الكثير مما لم يتم
تسويته.


التعويض: مطالبات الأراضي وغيرها


قطعت مجموعات السكان الأصليين شوطا كبيرا
من التقدم في متابعة
مطالبات الأراضي، لا سيما في الأمريكتين
واستراليا. ومن الجدير بالذكر على نحو خاص
هنا
إقليم نونافوت، وهو أحدث وأكبر أقاليم كندا. وقد أنشئ هذا الإقليم في 1
نيسان/أبريل
1999 ليكون وطنا للإنيوت الذين يمثلون 85 في المائة من سكانه، وكان ذلك
نتيجة
لعملية بدأت في أوائل السبعينات عندما قررت كندا التفاوض بشأن التوصل إلى
تسويات
مع مجموعات السكان الأصليين الذين تقدموا بمطالبات بشأن حقوقهم في الأراضي
. ويمثل
إنشاء إقليم نونافوت مستوى جديدا من نيل السكان الأصليين في كندا لحقهم في
تقرير
المصير
.


واستجابة للتقارير التي أفادت بوقوع إساءة
معاملة واسعة النطاق في
نظام المدارس الداخلية، أصدرت اللجنة
القانونية في كندا في عام 1996 تقريرا بعنوان
"استعادة الكرامة: الرد على
إيذاء الأطفال في المؤسسات الكندية". وأثبتت اللجنة، في
بحثها،
أنه كان من المحتم النظر أيضا، بالإضافة إلى الإيذاء البدني والجنسي، في
الإيذاء
العاطفي والعنصري والثقافي
.


وبعد صدور التقرير، أعلنت حكومة كندا
برنامجا جديدا عنوانه "تجميع
القوة - خطة عمل للسكان الأصليين".
ودعت إلى شراكة مجددة مع السكان الأصليين تستند
إلى
الاعتراف بأخطاء ومظالم الماضي، والتقدم على طريق المصالحة ومداواة الجروح
والتجديد
وبناء خطة مشتركة للمستقبل. وقدمت الحكومة أيضا بيان مصالحة ، قالت فيه
لأولئك
الذين عانوا منكم من هذه المأساة في المدارس الداخلية، نعرب عن بالغ
أسفنا.


وللأسف، أصبح واضحا أن حسم القضايا
المشحونة بالعواطف سيتطلب قدرا
كبيرا من الزمن والالتزام. ونظرا لوجود ما
يزيد على 000 6 قضية في الوقت الحاضر
تلتمس
تعويضات عن الإيذاء البدني والجنسي، فإن الكنائس التي تدير المدارس للحكومة
الكندية
والتي يشملها هي أيضا الاتهام الموجه في القضايا تفيد بأنها توشك على إفلاس
مؤكد
تقريبا. وقد ارتكب الانتحار عدد من ضحايا الإيذاء
.


وفي أماكن أخرى في أمريكا الشمالية، تضطلع
الولايات المتحدة أيضا
بعملية تسوية لكثير من المطالبات المتعلقة
بالأراضي. وقد نال بعض الأمم الهندية
بنجاح
مستوى من السيادة. وأنشأ قليل منها الكازينوهات التي أصبحت صناعات تعمل في
بلايين
متعددة من الدولارات وتوفر فرص العمل اللازمة للمناطق التي يسودها الكساد
- وليس
لسكان المحتجزات فحسب
.


وفي حالة تتسم بدرجة خاصة من الصعوبة،
رفعت الحكومة الاتحادية قضية
ضد ولاية نيويورك لحيازتها وبيعها بصورة
غير قانونية أرضا تخص الأمة الأونايدية
- وهي أرض يشغلها الآن آلاف من ملاك المنازل
الأمريكيين المحنقين. وعلى الرغم من
إصرار الأمة الأونايدية منذ البداية على
أنها لا تقصد الاستيلاء على أرض أحد أو
إجلاء
أحد، فقد بلغت المشاعر ذراها. ووجهت تهديدات بالقتل
.


وممن لهم أيضا مطالبات بشأن الملكية في
ولاية نيويورك قبائل الكايوغا
والسنيكا والموهوك والأونونداغا - وجميعهم
من جماعات هاودونيساوني أو أعضاء في
الاتحاد الكونفيدرالي الإيروكــوي إلى
جانب الأمة الأونايدية. ونظرا لأن سكان ولاية
نيويورك
أكثر كثافة من سكان معظم المناطق الأخرى في "بلد الهنود الحمر" فقد يثبت
أنه
من الصعب تسوية كل هذه المطالبات بما يرضي الجميع
.


ويعتبر محتجز باين ريدج في ولاية ساوث
داكوتا، أفقر مقاطعة في
الولايات المتحدة الأمريكية. كذلك فإن
ولايات الغرب الأوسط هي مناطق تتجلى فيها
العنصرية
بشكل أوضح ضد الأمريكيين الأصليين. ومن التهم الشائعة أن هناك مستويين من
العدالة،
أحدهما للأمريكيين الأصليين والآخر يخص " البيض". ويقول الأمريكيون
الأصليون
إن الجرائم المرتكبة ضدهم - بما في ذلك الجرائم التي تفضي إلى الموت - لا
يكون
حظها إلا تحقيق غير متمهل، في حين أنه في الجرائم التي ترتكب ضد "البيض"
والتي
يزعم بأن أمريكيين أصليين ارتكبوها، يتعرض
المرتكبون لمحاكمة لا هوادة فيها. وما
زالت
تحدث مظاهر العنصرية من النوع الذي طالما أعتقد أنه ليس له وجود إلا في
الذاكرة
- ولكن من يكونون ضحية لهذه المظاهر فيما يبدو هم الأمريكيون الأصليون
. وربما
لم يعد هناك وجود الآن للتفرقة بين موائد الغذاء كما كان يحدث في الجنوب،
ولكن
الأمريكيين الأصليين يقولون إنهم لا يندهشون عندما يرفض طلبهم العمل في أحد
المقاهي.
غير أن هذه التجارب التي يمر بها الأمريكيون الأصليون المقيمون في بلد
الهنود
الحمر، ليست معروفة لغالبية ساحقة من المواطنين الأمريكيين. مما يطرح سؤالا
آخر:
هل من المستبعد أن تتناول وسائط الإعلام العام مسألة ممارسة العنصرية ضد
الأمريكيين
الأصليين؟



المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية


ستحتل المشاكل التي تواجه السكان الأصليين
مكانا مرموقا على جدول
أعمال المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية
والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل
بذلك
من تعصب، المقرر عقده في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 2001 في
دربان
بجنوب أفريقيا. وفي ذلك الاجتماع ينتظر من المجتمع الدولي أن يوسع دائرة
تركيزه
لتشمل المجموعة الواسعة التنوع من الأشكال العصرية للعنصرية والتمييز. ويتضح
من
عنوان المؤتمر أن مكافحة العنصرية أكثر من مجرد مسألة تتعلق باللون
.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendanew.boardeducation.net
 
العنصرية والسكان الأصليون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرندة :: التعليم الثانوي :: بحوث وثقافة عامة-
انتقل الى: