منتديات فرندة

البحوث ومواضيع اقتصادية واعلانات التوظيف في ولاية تيارت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلوم عند العرب والمسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 774
تاريخ التسجيل : 25/04/2012
الموقع : http://frendanew.boardeducation.net

مُساهمةموضوع: العلوم عند العرب والمسلمين   الجمعة أغسطس 24, 2012 11:35 am






العلوم عند العرب والمسلمين

العلوم
عند العرب والمسلمين. هذه المقالة دراسة في تاريخ العلوم
البحتة
والتطبيقية عند العرب والمسلمين، وتطمح إلى تقديم صورة أكثر وضوحًا للتفكير
العلمي في
الحضارة العربية الإسلامية. مع بيان أهم الروّاد والأعلام العرب
والمسلمين الذين
كانت لهم إنجازات مميزة في هذه المجالات. والهدف إبراز الحقائق في
هذا التاريخ
العلمي الحضاري العظيم لإزالة الغموض والأخطاء التي سُجلت عمدًا أو
سهوًا. ولا تسرف
المقالة في مقدار علم هؤلاء الروّاد والأعلام في زمانهم، لكنها في
الوقت نفسه تؤكد
بموضوعية الجوانب العلمية التي كان للعرب والمسلمين الفضل فيها على
تطور سائر
العلوم سواءً في الغرب أو الشرق
.
بدأت
العلوم البحتة والتطبيقية
عند العرب والمسلمين بحركة الترجمة التي نشطت
في أواخر القرن الأول الهجري، الثامن
الميلادي، واستمرت في الازدهار والعطاء حتى
بداية القرن الثامن الهجري، الرابع عشر
الميلادي. ولم يكن العرب في ترجمتهم لتراث
الأمم التي أخذوا عنها العلوم الطبيعية
نَقَلَةً جامدين، لكنهم أضافوا إليها كثيرًا،
وجعلوا ما توصل إليه غيرهم مقدمة
أساسية لأبحاثهم. وقد أبدعوا في بعض العلوم.
وكانت بواعث ذلك ما بثّه الدين
الإسلامي من أفكار، وما أحدثه في نفوس
معتنقيه من حب العلم والتأمّل في الكون،
إضافة لتشجيع
الحكام الذين أحبوا العلم وأكرموا العلماء على الإبداع. ثم إن
الفتوحات
الإسلامية كانت عامل التقاء بين الثقافة العربية وثقافات الشعوب التي دخلت
الإسلام. كما أن
حاجة العرب إلى علوم ليست عندهم جعلتهم يقبلون على الترجمة. وحيث
إن العلم من
توابع الاستقرار والحضارة، فما أن استقرت الدولة العربية الإسلامية
وازدهرت سياسيًا
واقتصاديًا حتى اتجهت النفوس إلى الحركة الفكرية؛ فتُرجمت الكتب
الإغريقية
والفارسية والسريانية والقبطية والكلدانية، ونُقلت ذخائرها في العلوم إلى
العربية. وبلغت
الترجمة أوجها في عهد المأمون (198ـ 218هـ، 813 ـ 833م) الذي كان
يقبل الجزية
كتبًا، ويدفع وزن ما يترجم ذهبًا
.
كان
بيت الحكمة في بغداد،
والجامع الأموي في دمشق، والجامع الأزهر
بمصر، وجامع القيروان في تونس، وجامع
القرويين في المغرب، وجامع قرطبة في الأندلس،
والجامع الكبير في صنعاء منارات للعلم
يفد إليها الطلاب من كل مكان. وتخرج في هذه
الصروح العلمية عدد كبير من العلماء
تميزوا بغزارة الإنتاج في العلوم والفنون.
تنقسم
العلوم التي اشتغل بها
العرب إلى علوم أصيلة وعلوم محدثة؛ فالأولى
نشأت في ظل دولة الإسلام وعلى أيدي
العرب أنفسهم، أما الثانية فتلك التي نشأت
خارج البيئة العربية، ثم دخلت في بلاد
الإسلام وطوّرها العلماء.
عُني
العرب بكل العلوم المحدثة من طب وصيدلة
وكيمياء وفيزياء وعلوم رياضية وعلوم الأحياء
وعلوم الأرض وفلك
وجغرافيا.
ولكي
يطلع العرب على هذه العلوم كان طبيعياً أن ينقلوها من لغاتها
الأصلية إلى
لسانهم. وكان أول نقل قد تم في عهد خالد بن يزيد بن معاوية (ت
85هـ،704م)، إلا
أن حركة الترجمة لم تتسع إلا في العصر العباسي، ولا سيما في عصر
المأمون. وقد
أسهم المترجمون كثيرًا في تكوين المصطلح العلمي والفلسفي الذي لا يزال
بعضه مستخدمًا
حتى الآن. وكانت الترجمة تتم في بادئ الأمر من اللغة الأصل إلى
السريانية ومنها
إلى العربية، ثم في مرحلة لاحقة صارت مباشرة من اللغات الأصل إلى
العربية. وكان
المترجمون نوعين: سريان ومسلمون؛ فكانت أغلب نقول السريان من اللغة
اليونانية أو
السريانية، أما المسلمون فقد كانوا يترجمون مباشرة من الفارسية أو
الهندية وغيرهما
إلى العربية. ومن أبرز هؤلاء المترجمين في مجال الترجمة العلمية
: ماسرجويه ويسمى
أحيانًا ماسرجيس وقد نقل موسوعة طبية يونانية تسمى الكُناش، وأبو
يحيى البطريق (ت
800هـ، 1397م) وقد ترجم كتاب الأربع مقالات في علم النجوم لبطليموس
وكتاب النفس
والحيوان لأرسطو. وآل بختيشوع ومنهم جورجيس ابن جبريل (ت 771هـ، 1369م
) وقد ترجموا
الكتب الطبية، وكذلك آل حنين، وفي مقدمتهم حنين بن إسحاق (ت 260هـ،
873م) الذي ترجم سبعة
من كتب أبقراط ومعظم أعمال جالينوس الطبية، وآل قُرَّة،
وأبرزهم ثابت بن
قرة (ت 288هـ، 901م)، وقد ترجم سبعة من كتب أبولينوس الثمانية في
المخروطات، ونقل
كتاب جغرافية المعمور وصفة الأرض لبطليموس، وقسطا ابن لوقا
البعلبكي (ت
311هـ، 923م) الذي نقل كتبًا كثيرة من أهمها كتاب الحيل وكتاب
أوطولوقس، ومحمد
بن إبراهيم الفزاري (ت 800هـ، 1397م) الذي ترجم أهم كتب الفلك من
اللغة
السنسكريتية. وسترد في المقالة أسماء كثير من هذه الأعمال وغيرها من
المؤلفات.
بعد
أن تمت عملية النقل واستقرت أحوال الدولة العباسية اقتصاديًا
واجتماعياً
وعسكريًا، برز في ظل هذا الاستقرار علماء ومفكرون أبدعوا في شتى مجالات
المعرفة منطلقين
مما نقل من معارف الأمم الأخرى. وجاء وقت أعمل فيه العرب أفكارهم
فيما نقلوه من
نظريات وغيرها ولم يتقبلوها مباشرة، بل أخذوها بحذر شديد بعد أن صارت
لهم طرقهم
الخاصة التي تعتمد على التجربة والملاحظة التي اعتبروها حجر الزاوية
لدراسة العلوم
الطبيعية. وقد كان لأسلوب الجرح والتعديل الذي اتبعه علماء الحديث في
تنقية الحديث
وتمييز الصحيح من الموضوع أثر كبير في توجيه منهج المسلمين في البحث
العلمي؛ لذا نجد
أن العلماء المسلمين في شتى ميادين المعرفة جعلوا البرهان دليلاً
وشاهدًا.
فالدعوة إلى الإنصاف وإلى الحق والصدق والمعرفة كانت من صميم مقدمات
أعمالهم، ولم
يكن تفكيرهم العلمي يختلف كثيرًا عن المنهج العلمي الحديث. فهذا جابر
بن حيان (ت
200هـ، 815م) شيخ علماء الكيمياء المسلمين يدعو إلى الاهتمام بالتجربة
ودقة الملاحظة
فيقول: ¸إن واجب المشتغل في الكيمياء هو العمل وإجراء التجربة، وإن
المعرفة لا تحصل
إلا بها·. وقد سلك الحسن بن الهيثم الطريقة المثلى في إجراء البحث
العلمي وقال
بالأخذ بالاستقراء والقياس والتمثيل، وضرورة الاعتماد على النمط المتبع
في البحوث
العلمية الحديثة فيقول: "يبدأ في البحث باستقراء الموجودات وتصفّح أحوال
المبصرات وتمييز
خواص الجزئيات، ويلتقط باستقراء ما يخص البصر حال الإبصار، وماهو
مطرد لا يتغير،
وظاهر لا يشتبه في كيفية الإحساس، ثم نترقى في البحث والمقاييس على
التدريج
والتدريب، مع انتقال المقدمات والتحفظ في الغلط في
النتائج...".
أثناء
وبعد حركة الترجمة ألف المسلمون في كل ضرب من ضروب
المعرفة وفي كل
الفنون، ولم يكتفوا بنقل التراث العلمي للأمم الأخرى، بل أضافوا له
وزادوا عليه، ثم
كانت لهم ابتكاراتهم الجديدة التي سنتناول كلا منها في موضعه من
هذه المقالة.
للوقوف
على منجزات العرب والمسلمين في العلوم، ليس من المنطقي
أن ننظر إلى
منجزاتهم من خلال المكتسبات والمعطيات العلمية الحديثة، وإنما من خلال
العصر الذي
عاشوا فيه ومن جاورهم من أمم، وفي ضوء الإمكانات التي كانت متاحة إذ
ذاك، والإسهام
الذي أسدوه لجيلهم ولأجيال لحقتهم وما أضافوه لحضارة وعلم تلك
الأجيال. هناك
ظروف توافرت أدَّت إلى تفوّق العقلية العربية الإسلامية، كما توافرت
ظروف مضادة أدّت
إلى اضمحلال الفكر الإسلامي. ومن العوامل التي ساعدت على التفوق
العلمي في ذلك
العصر: 1- دعوة القرآن الكريم وأحاديث النبي ³ إلى طلب العلم والحثّ
عليه. 2- حرية
الرأي العلمي؛ فلم يتعرض عالم من علماء العلوم البحتة أو التطبيقية
لمحنة بسبب رأيه
العلمي و 3- رعاية الحكام والولاة للعلماء، والإنفاق عليهم بسخاء،
بل كان من بين
الحكام علماء و 4- اعتزاز العلماء بعلمهم فلم ينزلوا بنفوسهم إلى
الاستجداء
بالعلم و 5- الاستعداد الذهني والصبر والأناة في ظل الوفرة الاقتصادية
. وكان من جراء
ذلك أن تهيأ المناخ للعلماء لتقديم أفضل ما يمكن بما هو متاح من
الوسائل


الطب:


كانت للعرب في الجاهلية تجاربهم في الطب، وقد أضافوا
إليها ما اكتسبوه من الأمم المجاورة كالفرس والهنود وغيرهم. وقد انتهجوا طريقتين
للعلاج أولاهما الكهانة والعرافة، والثانية ما خبروه من عقاقير نباتية إضافة إلى الكي
والحجامة والفصد. ومن أبرز أطباء الجاهلية زهير الحِمْيري، وابن حزيم، والحارث بن
كلدة صاحب كتاب المحاورة في الطب، والنضر بن الحارث. أما في الإسلام، فقد بدأ الطب
يتأثر رويدًا رويدًا بالطب المحدث بدءًا من العصر الأموي؛ إذ أخذ العلاج يتأثر
بالطب الإغريقي، ومن أشهر الأطباء في ذلك الوقت ابن أثال والحكم الدمشقي وعبدالملك
الكناني طبيب عمر بن عبدالعزيز. وقد علا شأن الطب في عهد الدولة العباسية بزيادة
احتكاك العرب بالأمم الأخرى التي فتحوا بلدانها، واستقدم الخلفاء أفضل الأطباء منهم مثل جورجيس بن بختيشوع وابنه
جبريل، ويوحنّا بن ماسويه، وقد اشتهروا بجانب كونهم أطباء بنبوغهم في الترجمة
والتأليف.
ومع تقدم الزمن
ظهر نوع مما يمكن أن نسميه حاليًا بالتخصص في تناول فروع الطب المختلفة كالطب الجراحي، وطب
العيون، وطب الأطفال وعلم التشريح، والطب النفسي، وما يتبع ذلك من تطور في طرق العلاج وبناء
المستشفيات.


روّاد الطب وأهم مؤلفاتهم:
كان العمل
في
حقل الطب في
بداية الأمر مهنة يزاولها كل من قرأ الطب على أحد أهل الصناعة المرموقين، إلا أنه بمرور
الزمن تسلَّل إلى حقل الطب عدد كبير من الأدعياء. واتفق أن أخطأ أحد هؤلاء نحو عام 319هـ، 931م
أثناء علاجه أحد العامة مما أدى إلى موت المريض، فأمر الخليفة المقتدر بالله ألا
يمارس مهنة الطب إلا من يجتاز امتحانًا يشرف عليه سنان بن ثابت بن قرة. وقام سنان بعقد امتحان لنحو 900 من
المتطببين؛ مما كشف عن كثير من هؤلاء الأدعياء. وصار هذا الأمر فيما بعد تقليدًا متبعًا في
معظم
أمصار
المسلمين. ثم وُكِل إلى المحتسب، فيما بعد، أمر تنظيم اختبار الأطباء وفحص معلوماتهم، والتعرف على مقدراتهم
وكفاياتهم ومدى حذقهم لصناعة الطب. وكان المحتسب يأخذ على الأطباء عهدًا على غرار قسم
أبقراط يلتزم فيه كل واحد منهم "أن تكون رغبته في معالجة المريض أقوى من رغبته في
الحصول على أجر العلاج، وأن تكون رغبته في معالجة الفقير أقوى من رغبته في معالجة
الغني"، كما يستحلفهم ألا يعطوا أحدًا دواءًا مضرًا، وألا يذكروا للنساء
الدواء الذي يؤدي إلى الإجهاض، ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل، وأن يغضوا أبصارهم عن
المحارم عند دخولهم على المرضى، وألا يفشوا الأسرار ويهتكوا الأستار.
اشتهر كثير من
الأطباء العرب وذاع صيتهم في صدر الإسلام، منهم الحارث بن كلدة (ت نحو 13هـ، 634م) وهو من الطائف، وابنه
النضر الذي قتله الرسول ³ سنة 2هـ، 624م، ورفيدة، وكعيبة، وأم عطية الأنصارية أيام
الرسول ³، وابن أبي رمثة التميمي، والحكم الدمشقي، وابن أثال طبيب معاوية بن أبي
سفيان، وبتاذون طبيب الحجاج بن يوسف. وقيل إن الحجاج طلب منه نصيحة طبية فقال له:
"لا تتزوج من النساء إلا شابة ولا تأكل من اللحم إلا فتيًا، ولا تأكله حتى ينعم
طبخه،
ولا تشربن دواء
إلا من علة، ولا تأكل عليه شيئًا، ولا تحبس الغائط والبول، وإذا أكلت في النهار فنم، وإذا
أكلت في الليل فتمشَّ ولو مائة خطوة". كما اشتهرت في أواخر عهد بني أمية زينب طبيبة بني
أوْد؛ وكانت عارفة بالأعمال الطبية، خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات.
واشتهر من
الأطباء غير المسلمين في أوائل عهد الدولة العباسية، جبرائيل بن بختيشوع وابن ربن الطبري ويوحنا بن ماسويه وإسحاق بن حنين، ومنكة
وشاناق وكانا من الهند. ولم يختلف طب هؤلاء، من الناحية العملية، كثيرًا عما كان عليه في نهاية
العصر الأموي. ولكن في أواخر عصر الترجمة؛ أي بعد منتصف القرن الرابع الهجري، ظهرت
بشائر عهد التأليف. وكان كتاب علي بن سهل الطبري فردوس الحكمة طليعة عهد جديد
زاهر في الطب العربي، وصل منتهاه في عصر الشيخ الرئيس ابن سينا. في هذا العهد نبغ
أطباء انتقلوا بمهنة الطب نقلة نوعية، واشتهر من الأطباء المسلمين أبوبكر الرازي، وقد
تتلمذ على الطبري وكان قد تولى رئاسة بيمارستان الريِّ ثم البيمارستان المقتدري في بغداد. وقد ألف في الطب نحو 56 كتابًا، ومن أعظم مؤلفاته
كتاب الحاوي في الطب والمنصوري في التشريح؛ محنة الطبيب ومنافع الأغذية؛ رسالة في الجدري
والحصبة، وهو أول من فرق بينهما وأشار إلى انتقالهما بالعدوى. وأول من استخدم
فتيلة الجرح المسماة بالقصاب، وأمعاء الحيوانات لخياطة الجروح وأول من استخدم الرصاص
الأبيض في المراهم وأدخل الزئبق في المسهِّل. ومن نصائحه المشهورة للأطباء، والمرضى: "مهما قدرت
أن تعالج بالأغذية، فلا تعالج بالأدوية، ومهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب" وكذلك
"إذا كان الطبيب عالمًا والمريض مطيعًا فما أقل لبث العلة". "ينبغي للطبيب
أن يوهم المريض بالصحة ويُرَجِّيه بها وإن كان غير واثق بذلك؛ فمزاج الجسم تابع لأخلاق
النفس". ومن المعلوم أن الرازي توفي قبل أن يحرر الحاوي؛ فبقيت مسوداته عند أخته إلى أن
أظهرها ابن العميد (ت 360هـ، 970م). وقد ترجم الحاوي إلى اللاتينية الطبيب اليهودي
فرج بن سالم بطلب من كارل إنجو ملك نابولي وصقلية من 665هـ، 1266م إلى684هـ، 1285م.
وأصبح
من الكتب
المعتمدة في دراسة الطب في أوروبا إبان القرون الوسطى. انظر: الرازي، أبو بكر محمد.
ومن أطباء تلك
الحقبة (القرن الرابع الهجري) المشهورين إخوان الصفا. فقد جمعوا في رسائلهم كثيرًا من
علوم عصرهم الطبية، وقد نصحوا بالاعتدال في الباءة (النكاح)، والطعام والشراب
وتحدثوا عن أثر المناخ في الصحة. وقد برعوا في المعالجة بالتحليل النفسي؛ فنصحوا بأن
يعطى المريض مجالاً لسرد أحواله وأسباب علته كما يشعر هو بها.
ومن الأطباء
المشهورين أيضًا علي بن عباس المجوسي (ت 383هـ، 994م). وقد ألف الكتاب الملكي، أو
كامل الصناعة الطبية وهو أكثر إيجازًا وتنسيقًا من كتاب الحاوي، وانتقد المجوسي فيه جهابذة الأطباء اليونانيين
والعرب، وتحدث فيه عن الشرايين الشعرية وبعض الملاحظات السريرية وحركة الرحم. وترجم
هذا
الكتاب إلى
اللاتينية مرتين عام 898هـ، 1492م بفينيسيا وعام 930هـ، 1523م بمدينة ليدن، والكتاب يحتوي على 20
مقالة تناولت الأولى والثانية منها فصولاً في علم التشريح؛ كانت المرجع الرئيسي لعلم
التشريح في جامعة سالرنو بإيطاليا.
ومن أطباء تلك الفترة أبو القاسم
خلف بن عباس الزهراوي (ت 427، 1035م)، وأشهر مؤلفاته كتابه المعروف بالزهراوي والتصريف لمن
عجز عن التأليف. والزهراوي أول من نبغ في الجراحة بين العرب. وكتابه التصريف كان
ذا أثر عظيم في النهضة الطبية في أوروبا مدى خمسة قرون، واحتل المكانة التي كانت
لكتاب بولس الإيجنطي في الجراحة. ومن المسائل التي تناولها الكتاب إلى جانب الجراحة؛
وصف الكسور والخلع والشلل الناشئ من كسر السلسلة الفقرية، والأمراض الباطنية
وتعليم القوابل، وإخراج الجنين الميت وجراحة العين، وأمراض النساء وصور الكثير من
أدوات الجراحة وأكثرها من ابتكاره. وترجم الكتاب إلى العبرية واللاتينية عام
901هـ، 1495م واستراسبورج عام 939هـ، 1532م، وبال عام 948هـ، 1541م
كان ابن سينا
(ت 428هـ، 1037م) أعظم أطباء عصره، وأطلق عليه لقب الشيخ الرئيس، وقد نبغ إلى جانب الطب في الأدب والفلسفة
والعلوم ولما يبلغ العشرين بعد. ومن أشهر آثاره في الطب كتاب القانون في الطب وهو
موسوعة طبية ضافية، ويمثل القمة العلمية التي وصلت إليها الحضارة العربية الإسلامية
في
فنون الطب من
حيث التجربة أو النقل. اشتهر هذا الكتاب في أوروبا إبان العصور الوسطى، وكان الكتاب المدرسي
المقرر في الطب في جامعتي مونبلييه ولوفان في منتصف القرن السابع عشر الميلادي. ترجمه إلى
اللاتينية جيرارد الكريموني، وطبعت ترجمته 16 مرة خلال الثلاثين سنة الأخيرة من القرن
الخامس عشر الميلادي، و 20 مرة في القرن السادس عشر. وطبع بالعربية مرتين
أولاهما في روما عام 1593م والثانية في بولاق بمصر سنة 1294هـ، 1877م. ورغم أن لابن سينا
مذهبًا خاصًا في النظر إلى الأرواح والكواكب وتأثير العالم الأعلى في العالم الأسفل،
ورغم سيطرة الفلسفة على تفكيره، إلا أن شيئًا من ذلك لم يتسرب إلى مذهبه في الطب؛ فقد اتخذ منهجًا تجريبيًا بحتًا
في الطب والعلاج.

أما ابن النفيس
(ت 687هـ، 1288م) فهو أعظم الأطباء في الحقبة التي تلت عصر ابن سينا. وقام بدراسة آراء
جالينوس وابن سينا دراسة واعية وأظهر آراء مخالفة لآرائهما في كتابه المسمى شرح
قانون ابن سينا. فقد انتقد أقوالهما في وصف العروق الموصلة بين الرئة والقلب
ووظائفها، ووظائف الرئتين، واعتمد التشريح المقارن أسلوبًا له في هذا العمل البحثي. ولم
يتبقَّ من كتب ابن النفيس سوى الموجز في الطب وكتاب شرح قانون ابن سينا. وعند شرحه
للقسم المتعلق بالتشريح في كتاب شرح قانون ابن سينا أولى عناية كبيرة بتشريح القلب،
واتصال العروق به وبتشريح الحنجرة، لأنه كان يرى صلة بين التنفس والنبض وانتقال الدم
من الرئة إلى القلب والعكس. ويعود له شرف اكتشاف الدورة الدموية الصغرى التي تصف
مرور الدم من الشريان الرئوي إلى القلب. كما كان لابن النفيس اهتمام بطب العيون
والعلاج بالغذاء والدواء والعلاج بالجراحة.


الفلك:


أطلق المسلمون على علم الفلك أسماء شتى؛
فقد اشتهر عندهم باسم علم الهيئة، وعلم النجوم، وعلم النجوم التعليمي، وعلم صناعة النجوم.


رواد علم الفلك وأهم
مؤلفاتهم:


اشتهر من الفلكيين المسلمين والعرب عدد
من العلماء نبغوا في هذا العلم وكانوا فيه مبتكرين. ولعل هذا العلم كان من أكثرالعلوم التي أثر فيها المسلمون
على نطاق العالم؛ ففيه نرى بصمات عربية واضحة تتمثل في أن أكثر المصطلحات والنجوم التي عرفت في
القرون الوسطى؛ اللاتينية وغيرها مازالت تحمل حتى اليوم أسماء عربية. انظر: جدول
المصطلحات والنجوم ذات المسميات العربية المستخدمة في علم الفلك، في هذه المقالة.
عكف العلماء بعد عصر المنصور على
التصنيف واختراع الآلات وبناء المراصد. وكان من هؤلاء الخوارزمي، وما شاء الله الذي صنّف
كتابًا في الأسطرلاب ودوائره النحاسية، ويحيى بن أبي منصور الذي ألّف زيجًا مع سند بن
علي، وموسى بن شاكر وبنيه، والبتاني، والصوفي، وإخوان الصفا.
من القرن
الثالث إلى الخامس الهجري. تغطي هذه الحقبة إنجازات بعض العلماء الذين أسهموا في تطور علم
الفلك بدءًا من الخوارزمي إلى الزرقالي، وهي حقبة نبغ فيها علماء أسهموا بقسط كبير
في تطور هذا العلم منهم المجريطي، والصوفي، والبوزجاني، وابن يونس المصري وغيرهم.
ظهر الخوارزمي
(ت 232هـ، 846م) في عهد المأمون، وهو أول من ألّف في الفلك والحساب والجبر. وقد وضع الزيج المعروف
باسم
السند هند
الصغير جمع فيه بين مذاهب الهند والفرس واليونان، وقد خالف بمؤلفه هذا كتاب السند هند الأصلي
(سدهانتا) المنقول عن الهندية في التعاديل والميل، فجعل تعاديله على مذهب الفرس، وجعل ميل الشمس
على مذهب بطليموس اليوناني، وذاعت شهرته بهذا الكتاب. وللخوارزمي في علم الفلك
مؤلفات أخرى منها كتاب زيج الخوارزمي؛ تقويم البلدان، الذي شرح فيه آراء بطليموس.
اختصر ثابت بن
قُرّة (ت 288هـ،901م) المجسطي لبطليموس، وقام بعمل أرصاد دقيقة في بغداد جمعها في بعض مؤلفاته،
واستخرج فيها حركة الشمس وطول السنة النجمية، وحسب ميل دائرة البروج. ومن مؤلفاته في
الفلك
مختصر في علم
الهيئة؛ مختصر في علم النجوم؛ إبطاء الحركة في فلك البروج؛ علة الكسوف؛ حساب كسوف الشمس
والقمر وغيرها.
والبتاني صاحب
الزيج الصابي المشهور (ت 317هـ، 929م) وكان من الذين حققوا مواقع كثيرة من النجوم، وصحح بعض حركات
القمر
والكواكب
السيارة، وخالف بطليموس في ثبات الأوج الشمسي، وقد أقام الدليل على تبعيته لحركة المبادرة الاعتدالية،
واستنتج من ذلك أن معادلة الزمن تتغير تغيرًا بطيئًا على مر الأجيال. ومن مصنفاته كتاب معرفة
مطالع النجوم؛ تعديل الكواكب.
اكتشف أبو الوفاء البوزجاني (ت
388هـ، 998م) إحدى المعادلات لتقويم مواقع القمر سُميت معادلة السرعة. ومن أهم إسهاماته في علم
الفلك اكتشافه للخلل في حركة القمر، وهو الاكتشاف الذي أدى فيما بعد إلى اتساع
نطاق علمي الفلك والميكانيكا. وقد ظل المؤرخون مختلفين فيما إذا كان تيخو براهي (ت1010هـ، 1601م) الفلكي
الدنماركي هو صاحب هذا الاكتشاف أم البوزجاني، إلى أن ثبت حديثًا بعد التحريات الدقيقة أن
الخلل
الثالث هو من
اكتشاف البوزجاني. ومن أشهر مؤلفاته في الفلك كتاب معرفة الدائرة من الفلك؛ الكامل؛ الزيج
الشامل؛ كتاب المجسطي.
ومسلمة بن أحمد
المجريطي (ت
398هـ، 1007م)
من علماء الأندلس، يُنسب إليه إدخال علوم التعاليم والفلك والكيمياء والسحر إلى الأندلس. وقد عني
بزيج الخوارزمي وحوّله من السنين الفارسية إلى العربية ثم اختصره وأصلحه، وله من المؤلفات في
الفلك رسالة في الأسطرلاب؛ اختصار تعديل الكواكب من زيج البتاني.
اقتفى ابن يونس
الصّفدي المصري (ت 397هـ، 1007م) أثر البوزجاني. وهو مخترع رقّاص الساعة الدقاقة (البندول) والربع ذي الثقب.
بنى
الفاطميون له
مرصدًا شرقي القاهرة أجرى فيه أرصاده من سنة 380هـ إلى 397هـ. ووضع في هذا المرصد زيجًا سماه الزيج
الحاكمي الكبير نسبة إلى الحاكم بأمر الله (ت 411هـ، 1020م) وضم فيه جميع الخسوفات والكسوفات
وأثبت من ذلك تزايد حركة القمر، وحسب ميل دائرة البروج. وقام كوسان بترجمة الزيج
الحاكمي إلى الفرنسية (1804م). وابن يونس هو الذي أصلح زيج يحيى بن منصور وهو الزيج
الذي عمل به في مصر زمنًا طويلاً قبل ظهور الزيج الحاكمي.
كان أبو اسحاق
النقاش الزرقالي (493هـ، 1099م) من أشهر الفلكيين والرياضيين في نهاية القرن
الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي. وهو واضع ما سمي في الفلك باللوائح الطليطلية
نسبة إلى مدينة طليطلة في الأندلس. وبنى هذه اللوائح على المعارف التي استقاها ممن
سبقه من العلماء كبطليموس والخوارزمي وغيرهما. وقد سجل في هذه اللوائح نتائج أرصاداته الفلكية. وله كتاب الصحيفة
الزيجية بين فيها استعمال الأسطرلاب على نحو جديد، واخترع على منوال الأسطرلاب آلة
سميت
بالصفيحة أو
الزرقالة. وهو أول من جاء بدليل على أن حركة ميل أوج الشمس بالنسبة للنجوم الثوابت تبلغ 12,04
دقيقة بيد أن الرقم الحقيقي هو 12,8 دقيقة.
من القرن السادس إلى الحادي عشر
الهجري. تغطي هذه الحقبة إنجازات بعض علماء الفلك الذين أسهموا في تطوير هذا العلم بدءًا
من الخازن وعمر الخيام والطوسي وغيرهم وانتهاءً بأولغ بك والكاشي والروداني.
وضع أبوالفتح
عبدالرحمن الخازن زيجًا فلكيًا سّماه الزيج المعتبر السنجاري نسبة إلى السلطان سنجر نحو سنة 509هـ،
1115م.
وجمع فيه
أرصادًا في غاية الدقة، وحسب مواقع النجوم لتلك السنة. وكانت له مؤلفات شهيرة في آلات الرصد. ومن
أهم مؤلفاته ميزان الحكمة في الميكانيكا، وله اختراعات في الميكانيكا من أهمها جهاز لقياس وزن
الأجسام في الهواء والماء.
برع عمر الخيام (ت 515هـ، 1121م) في
الفلك إلى جانب نبوغه في الشعر وعلوم أخرى.دعاه السلطان ملكشاه إلى المرصد الذي شيّده في مدينة
الرِّي لإصلاح التقويم الفارسي، ونجح الخيام في ذلك، وخصص ملكشاه له راتبًا سنوياً
من خزينة نيسابور تمكّن به من اعتزال الناس والعكوف على البحث والدراسة. وللخيام
تصانيف كثيرة في الرياضيات والفلسفة والشعر ومن أهمها في الفلك زيج ملكشاه.
كان الفيلسوف
ابن باجة الأندلسي (ت 533هـ، 1139م) من الأعلام الذين ظهروا في الأندلس في أوائل القرن السادس الهجري، وكان
ذا
نبوغ في الفلك
والرياضيات، إلى جانب الطب والفلسفة. وهو أول فيلسوف يفصل بين الدين والفلسفة في العصور الوسطى.
وأعطى الفلسفة العربية في الأندلس دفعة ضد الميول الصوفية. وكان لذلك تأثير في فكر ابن
رشد وبالتالي لدى الفرق النصرانية وفلاسفة الكنيسة. وقد نسبت إليه أقوال اتهمه
فيها منافسوه بالزندقة وقتلوه بالسم. وكانت له ملاحظات قيمة على نظام بطليموس في
الفلك، وانتقده وأبان مواضع الضعف فيه. وكان من جراء ذلك أن تأثّر به تلاميذه مثل جابر
بن الأفلح الذي دفعه قول ابن باجة لإصلاح المجسطي، وكذا البطروجي مما جعله يقول
بالحركة اللولبية. كما كان أثره واضحًا في الطريقة التي سار عليها ابن طفيل في حي
بن يقظان.
يعد أبو اليسر
بهاء الدين الخرقي (ت 533هـ، 1138م) من أشهر المشتغلين بعلم الفلك في القرن السادس الهجري،
كما
برع في
الرياضيات والجغرافيا، وأشهر مصنفاته في الفلك منتهى الإدراك في تقسيم الأفلاك، وقد اعتمد في بعض
أجزائه على نظريات ابن الهيثم الفلكية. واحتوى هذا الكتاب على ثلاثة أبواب: الأول في بيان
تركيب الأفلاك وحركاتها، والثاني في هيئة الأرض وتقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
مسكونة، وغير مسكونة. والبحار الخمسة، والثالث في ذكر التواريخ وتقسيمها وأدوار القرانات
وعودتها، وقد ترجمت بعض أجزاء هذا الكتاب إلى اللاتينية. ومن مصنفاته في الفلك
أيضًا التبصرة وقسّمه قسمين: قسم في الأفلاك، وقسم في الأرض، ذكر في القسم الأول 22
بابًا وفي الثاني 14 بابًا.
أما البديع الإسطرلابي (ت 534هـ،
1139م) فقد برع في صنع الآلات الفلكية. من آثاره جداول فلكية أنجزها في قصر السلطان السلجوقي
ببغداد، ووضعها في كتاب سمّاه الزيج المحمودي نسبة إلى السلطان محمود أبي القاسم بن
محمد. وكان شاعرًا غلبت على شعره الصبغة العلمية فغالبًا ما كان يُضمِّن شعره
معلومات في الفلك والهندسة.
أنجز نصير الدين الطوسي (ت 672هـ،
1274م) أكثر أعماله في الرياضيات والفلك وهو سجين في قلعة أَلَمَوت في عهد المستعصم. وله إسهامات
جليلة وإضافات في علم الفلك. ويكفي أن زيج الإيلخاني كان من المصادر التي اعتُمد
عليها في إحياء العلوم في أوروبا. ومن مصنفاته في الفلك كتاب ظاهرات الفلك؛ جرمي الشمس والقمر؛ زيج الشاهي؛ زيج الإيلخاني؛ زبدة الإدراك في
هيئة الأفلاك؛ التذكرة في علم الهيئة؛ التسهيل في النجوم.
من أهم آثار
قطب الدين الشيرازي (ت 710هـ، 1311م) في الفلك نهاية الإدراك في دراية الأفلاك، وهو في أربع
مقالات: الأولى في المقدمة، الثانية في هيئة الأجرام، الثالثة في هيئة الأرض،
الرابعة في مقادير الأجرام. ومن آثاره أيضًا التحفة الشاهية في الهيئة؛ التبصرة في
الهيئة؛ شرح النصيرية في الهيئة.
ظلت رسائل ابن الشاطر (ت 777هـ،
1375م) المتخصصة في علم الفلك، وكذا الآلات التي قام بصنعها متداولة عدة قرون في الشرق
والغرب. ومن أهم آثاره في الفلك زيج ابن الشاطر؛ إيضاح المغيَّب في العمل بالربع
المجيَّب؛ رسالة في الأسطرلاب؛ مختصر في العمل بالأسطرلاب؛ النفع العام في العمل
بالربع التام؛ نزهة السامع في العمل بالربع الجامع؛ كفاية القنوع في العمل بالربع
المقطوع؛ الزيج الجديد وقد وضعه بطلب من مراد الأول الخليفة العثماني، وقدم ابن
الشاطر فيه نماذج فلكية ونظريات وقياسات لم يسبق إليها، إلا أنها ظهرت فيما بعد باسم
كوبرنيكوس. واكتشف ديفيد كينج عام 1390هـ، 1970م أن كثيرًا من النظريات المنسوبة
لكوبرنيكوس البولندي هي لابن الشاطر، وبعد ذلك بثلاثة أعوام (1393هـ، 1973م) عثر
على مخطوطات عربية في بولندا اتضح منها أن كوبرنيكوس قد اطلع عليها.
بلغت الحضارة
الإسلامية أوجها في بلاد التركستان في عهد أولغ بك (ت 853هـ، 1449م). وكان هذا الأمير فلكياً وأديباً ومؤرخاً
وفقيهًا.
بنى في عاصمته
سمرقند مرصدًا عام 823هـ، 1420م جلب إليه أحدث الآلات في زمنه. وكانت آلة ذات الربع موجودة في هذا
المرصد ويبلغ ارتفاعها ارتفاع قباب مسجد أياصوفيا في تركيا. وتمكن أولغ بك أثناء عمله مع
فريق الرصد من ابتكار آلات جديدة. واستمرت ارصاداته من عام 727هـ، 1327م إلى عام
839هـ، 1435م وقد أخرج منها زيجًا شاملاً سمي زيج أولغ بك أو السلطاني حسب فيه مواقع
النجوم بدقة بالغة، وكذلك الخسوف والكسوف، ووضع الجداول للنجوم الثابتة ولحركات
الشمس والقمر والكواكب ولخطوط الطول والعرض لأهم المدن الإسلامية.
اخترع الروداني
شمس الدين الفاسي (ت 1094هـ، 1683م) آلة كروية الشكل تبيّن التوقيت؛ وعليها دوائر ورسوم مدهونة بالبياض
المُمَوَّه بدهن الكتّان، وقد رُكّبت عليها كرة أخرى مقسومة نصفين وفيها تخاريم وتجاويف
لدوائر البروج وغيرها، وهي مستديرة كالتي تحتها ومصبوغة بلون أخضر. وكانت سهلة
الاستعمال صالحة لبيان الأوقات في كل البلدان. وقد ألّف لها رسالة بيّن فيها كيفية
صنعها
واستخدامها.


الرياضيات:


الرياضيات من العلوم التي
برع فيها العرب والمسلمون، وأضافوا إليها إضافات كانت من جملة أسباب تطور هذا العلم في
العصر الحديث. فقد تقدم هذا العلم بفضل العرب خلال القرنين التاسع والعاشر للميلاد.
فبعد أن اطلعوا على حساب الهنود أخذوا عنه نظام الترقيم بدلاً عن نظام الترقيم على
حساب الجُمَّل
وكان الحساب
العربي ينطلق من ثلاثة أصول: حساب اليد، ويدعى أيضًا حساب العقود. لأن الحاسب كان يعقد
أصابعه حين العد، وقد يكون خليطًا من المعارف الحسابية التي أخذوها عن الفرس
والروم. وحساب موروث الترجمة، وهو الذي نقل عن الإغريق إبان حركة الترجمة ويتمثل في معارف
متفرقة عن الجبر وخصائص الأعداد. والحساب الهندي، الذي انتقل عبر عدة قنوات. أخذ
العرب
أرقام هذا
الحساب دون أشكالها. وتبنّى العرب سلسلتيْن من بين عدد كبير من الأشكال عرفت إحداهما بالأرقام
الهندية وهي 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9. وعُرِفت الأخرى بالأرقام العربية 1 ، 2 ،3 ،4 ،5 ، 6،7
،8، 9 . انتشرت الأخيرة في بلاد المغرب العربي والأندلس ومنها انتشرت إلى أوروبا من خلال المعاملات التجارية
والرحلات والسفارات التي كانت بين الخلفاء وملوك بعض دول أوروبا.
لم تعرف
الأرقام العربية بهذا الاسم في بادئ الأمر، بل كانت تسمى الأرقام الغبارية. والأصل
في
تسميتها بهذا
الاسم أن الهنود كانوا يأخذون غبارًا لطيفًا ويبسطونه على لوح مستوٍ من الخشب أو خلافه ويرسمون
عليه الأرقام التي يحتاجون إليها في معاملاتهم الحسابية والتجارية. والسلسلة الغبارية (العربية)
مرتبة على أساس الزوايا؛ كما في بعض الساعات الرقمية أو الحواسيب في هذه الأيام. فالرقم واحد به زاوية واحدة
واثنان زاويتان وهكذا
كما اشتغل
العرب بالجبر وبرعوا في ذلك وربطوه بالأشكال الهندسية، وهم أول من أطلق لفظة جبر على
هذا العلم، وهم أول من ألف فيه بطريقة علمية منظمة، كما توسعوا في حساب المثلثات وبحوث النسبة وقسموها إلى ثلاثة
أقسام:
عددية وهندسية
وتأليفية. كما حلوا بعض معادلات الدرجة الأولى بطريقة حساب الخطأين وكذلك معادلات الدرجة
الثالثة، وأحلوا الجيوب محل الأوتار، وأتوا بنظريات أساسية جديدة لحل مثلثات الأضلاع. وإلى العرب
يرجع الفضل في وضع علم المثلثات بشكل علمي منظم مستقل عن الفلك مما حدا بالكثيرين
إلى اعتباره علمًا عربياً كما اعتبروا الهندسة علمًا يونانياً.


رواد العلوم الرياضية وأهم مؤلفاتهم:
صنّف الرياضيون العرب مؤلفات
كثيرة في مختلف فروع العلوم الرياضية؛ كثير منها كان موسوعيًا شمل كل هذه الفروع، بينما
اقتصر بعضها الآخر على البحث في علم بعينه، أو فرع من هذا العلم. وقد أتوا على ذكر كل
ما استجد في نظرهم من فروع هذا العلم من الأمم المجاورة وأضافوا عليه إضافات
ذكروها في هذه المصنّفات وطبقوها عمليًا.
من القرن
الثالث إلى الخامس الهجري. تغطي هذه الفترة إسهام بعض علماء الرياضيات في الحقبة الواقعة بين
الخوارزمي وأبي الريحان البيروني. وقد نبغ في تلك الحقبة إلى جانب الخوارزمي
والبيروني علماء كثيرون منهم، على سبيل المثال، أبو كامل شجاع بن أسلم وثابت بن قرة
وسنان بن الفتح الحراني الحاسب والبوزجاني والبتاني وابن الهيثم وآخرون.
كان الخوارزمي
أول من ألّف في الرياضيات على عهد المأمون الذي عيّنه رئيسًا لبيت الحكمة. وكان أعظم مؤلَّف له في حقل
الرياضيات كتاب الجبر والمقابلة، وهو الكتاب الذي أثر في كل الأدبيات التي تناولت
العلوم الرياضية من بعده، سواءً في الشرق أو الغرب. لذا عُدّ الخوارزمي واحدًا من
أكبر
الرياضيين في
جميع العصور. وقد وضع هذا الكتاب بتكليف من الخليفة المأمون ليفيد الناس منه في التجارة
والمواريث، والوصايا، وقياس المساحات الخاصة بالأراضي. واستخدم في هذا الكتاب مصطلح جبر لأول مرة. وقد ترجم هذا
الكتاب إلى اللاتينية روبرت الشستري، وهو أول من ترجم القرآن إلى اللاتينية. وكانت ترجمة هذا
الكتاب أساسًا لدراسات أشهر رياضيي الغرب مثل ليوناردو البيزي الذي اعترف بأنه مدين
للعرب
بذخيرته
المعرفية في الرياضيات.
تناول
الخوارزمي في الجبر والمقابلة موضوعات شتى في حل المعادلات الجبرية. تكلم أولاً عن العدد في حساب الجبر والمقابلة،
وقسمه
إلى جذر ومال
وعدد مفرد، وأتى بأمثلة من المعادلات ذات الدرجة الثانية، وشرح حلولها بطريقة جبرية أو هندسية. وفي
باب الضرب، بيَّن كيفية ضرب الأشياء؛ أي الجذور بعضها ببعض، ثم باب الجمع والنقصان (الطرح)،
ووضع فيه عدة قوانين لجمع المقادير الجبرية وطرحها وضربها وقسمتها، ثم باب المسائل
الست؛ وهي مسائل تطبيقية في الجبر أوردها بنصها ثم قام بحلها كنماذج للأبواب
المتقدمة، ثم باب المسائل المختلفة؛ وذكر فيها ضروبًا مختلفة من المسائل تؤدي إلى
معادلات من الدرجة الثانية وشرح كيفية حلها. يلي ذلك أكثر الأبواب اعتمادًا على التطبيق
العملي، وهو باب المعاملات؛ ويتضمن المعاملات التي يقوم بها الناس فيما بينهم، ويحتاجون فيها إلى ضرب من عمليات
الجبر
والحساب كالبيع
والشراء والإجارة، وأورد فيه مسائل تتناول البيع والإجارات وما يتعامل به الناس من الصرف
والكيل والوزن. يأتي بعد ذلك باب المساحة وأوضح معنى الوحدة المستعملة في المساحات، وأعطى
مساحات بعض السطوح المستقيمة الأضلاع والدوائر والقطاعات. أما الخاتمة فهي كتاب
الوصايا، وتطرق فيه إلى مسائل عملية وأمثلة كثيرة تتعلق بالوصايا، وتقسيم التركات، وتوزيع
المواريث، وحساب الدور الذي يشمل باب التزويج في المرض، وباب العتق في المرض، وباب في العقر في الدور، وباب السلم
في
المرض. ونعرض
فيما يلي نصًا من حديثه في باب المساحة لجزالة لغته وسهولتها: ¸اعلم أن معنى واحد في واحد إنما
هو مساحة، ومعناه ذراع في ذراع؛ فكل سطح متساوي الأضلاع والزوايا، يكون من كل جانب واحدًا؛ فإن
السطح كله واحد. فإن كان من كل جانب اثنان (ذراعان) وهو متساوي الأضلاع والزوايا، فالسطح كله أربعة
أمثال السطح الذي هو ذراع في ذراع… وكل سطح مربع يكون من كل جانب نصف ذراع فهو مثل ربع السطح الذي هو
من كل
جانب ذراع… وكل
معينَّة (شكل معيَّن) متساوية الأضلاع، فإن ضربك أحد القطرين في نصف الآخر فهو تكسيرها (حاصل
الضرب)، وكل مدورة (دائرة)، فإن ضربك القطر في ثلاثة وسُبع هو الدور (المحيط) الذي يحيط بها…·.
اشتهر أبو كامل
شجاع بن أسلم (ت نحو 267هـ، 880م) بالحاسب المصري، وهو من المعاصرين للخوارزمي. ومن مؤلفاته في الرياضيات كتاب الجمع
والتفريق، ويبحث فيه القواعد الأساسية للعمليات الحسابية لاسيما الجمع والطرح كما يبدو من
عنوانه. وله أيضًا كتاب الخطأين؛ ويبحث فيه أصول حل المسائل الرياضية بطريق الخطأين.
وكتاب الجبر والمقابلة وفيه يحاول تكملة ما استدركه على الخوارزمي، كما أشاد فيه
بفضل الخوارزمي في علم الجبر والمقابلة. ويقول فيه ¸إن كتاب محمد بن موسى (الخوارزمي)
المعروف بكتاب الجبر والمقابلة أصحها أصلاً، وأصدقها قياسًا، وكان مما يجب علينا من
التقدمة الإقرار له بالمعرفة وبالفضل؛ إذ كان السابق إلى كتاب الجبر والمقابلة،
والمبتدئ له، والمخترع لما فيه من الأصول التي فتح الله لنا بها ما كان مغلقًا،
وقرّب ما كان متباعدًا، وسّهل بها ما كان معسرًا، ورأيت فيها مسائل ترك شرحها
وإيضاحها، ففرعت منها مسائل كثيرة، يخرج أكثرها إلى غير الضروب الستة التي ذكرها في
كتابه… وبّينت شرحه، وأوضحت ما ترك إيضاحه وشرحه·. وله من الكتب الرياضية أيضًا
كتاب الوصايا بالجذور، والشامل الذي يبحث في الجبر، وهو من أحسن الكتب التي ألّفت في
ذلك العصر، وإليه أشار سميث في تاريخ الرياضيات بأنه كان وحيد عصره في حل المعادلات الجبرية، وفي كيفية استعمالها
لحل
المسائل
الهندسية.
مهَّد مهندس
العرب ثابت بن قرة (ت 288هـ، 900م) لإيجاد التكامل والتفاضل؛ وذلك بحساب حجم الجسم
المتولد عن دوران القطع المكافئ حول محوره. كما يُعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد
المتحابة؛ وهي أزواج نادرة من الأعداد لم يبحث فيها أحد قبله. انظر: الحساب في الجزء السابق من
هذه
المقالة. كما
أن ثابت كان أول من بحث في المربعات السحرية بعد الصينيين. واستطاع أن يبتدع طريقة في تقسيم
الزاوية بأسلوب لم يسبق إليه. وله ابتكارات في الهندسة التحليلية؛ وهي الهندسة التي تستفيد من
التطبيقات الجبرية.
صنّف ثابت بن
قرة
كثيرًا من
المؤلفات في الرياضيات منها، على سبيل المثال، كتاب في المسائل الهندسية؛ كتاب في المربع وقطره؛ كتاب
في الأعداد المتحابة؛ تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية؛ المختصر في الهندسة؛ كتاب في
المثلث القائم الزاوية. كما ترجم العديد من الكتب من أشهرها كتاب المدخل إلى علم
العدد لنيقوماخوس الجرشي (ت نحو 135م) نسبة إلى جرش (في الأردن اليوم). وهذا الكتاب
الأول من نوعه الذي عالج فيه مؤلفه علم الحساب مستقلاً عن الهندسة. وكان من بين الفوائد التي ترتبت على ترجمة هذا
الكتاب إدخال مصطلحات رياضية جديدة إلى اللغة العربية، كما أسهمت في توحيد
الاصطلاحات والتعابير الرياضية التي احتاجها العلماء العرب والمسلمون إبان نهضتهم العلمية.
اشتهر البتاني
(ت 317هـ، 929م) بوصفه فلكيًا أكثر منه رياضيًا. وهو من الذين أضافوا بحوثًا مبتكرة في الفلك
والجبر والمثلثات؛ لذا يعدّه الكثيرون من مؤرخي العلوم من عباقرة العالم الذين
وضعوا نظريات مهمة. وهو الذي أدخل الجيب واستعمله بدلاً من كلمة الوتر؛ إذ إنه
ترك الحساب بالوتر، كما كان يفعل بطليموس ومن جاء بعده، وفضل حساب الهنود بالجيب (نصف
الوتر). وهو الذي أدخل مصطلح جيب التمام وأول من عمل الجداول الرياضية لنظير
المماس، وعرف قانون تناسب الجيوب، واستخدم معادلات المثلثات الكروية الأساسية
والخطوط المماسة للأقواس، واستعان بها في حساب الأرباع الشمسية، وأطلق عليها اسم الظل
الممدود؛ أي خط المماس.
يعد أبو الوفاء البوزجاني (ت 388هـ،
998م) أحد الأئمة المعدودين في الرياضيات والفلك. وله فيهما مؤلفات قيمة، واعترف له كل من جاء
بعده من رياضيي الشرق والغرب بأنه من أشهر الذين برعوا في الهندسة. وعندما ألّف في
الجبر أضاف إضافات ذات شأن على بحوث الخوارزمي فاعتبرت أساسًا لعلاقة الهندسة بالجبر. وقد استعان بالهندسة في حل المعادلتيْن التاليتين:
س ¨ = حـ ، س ¨
+ حـ س§ = ب
واستطاع أن يجد حلولاً لها تتعلق بالقطع
المكافئ.

يعود الفضل
للبوزجاني في وضع النسبة المثلثية (الظل)، وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية. كما أوجد
طريقة
جديدة لحساب
جداول الجيب، وكانت جداوله دقيقة للغاية. ووضع بعض المعادلات التي تتعلق بجيب الزاويتيْن، وكشف
بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.
وللبوزجاني
مؤلفات كثيرة قيمة في الرياضيات من أشهرها: منازل في الحساب؛ وقد قسمه إلى سبعة أبواب احتوت
على النسبة والضرب والقسمة والمساحة وحساب الخراج، والمقاسات والصروف ومعاملات
التجار. ومن كتبه الأخرى: تفسير الجبر والمقابلة للخوارزمي؛ المدخل إلى الأرثماطيقي؛ كتاب استخراج الأوتار؛ كتاب
العمل
بالجدول
الستيني.
اشتهر ابن
الهيثم بوصفه فيزيائياً، غير أن له في الرياضيات بحوثًا أصيلة تدل على أنه كان رياضياً
بارعاً تجلت براعته في تطبيق الهندسة والمعادلات والأرقام في المسائل المرتبطة بالطبيعة والفلك، وفي البرهنة على
قضاياها ببراهين غاية في البساطة أحيانًا، ومعقدة أحيانًا أخرى، وهي تتناول الهندسة
بنوعيها المستوية والمجسمة.
طبق ابن الهيثم
الهندسة على المنطق، ووضع في ذلك كتابًا. نقل ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء قول ابن الهيثم
¸كتاب جمعت فيه الأصول الهندسية والعددية من كتاب أقليدس وأبولونيوس، ونوعت فيه الأصول وقسمتها،
وبرهنت عليها ببراهين نظمتها من الأمور التعليمية والحسية والمنطقية، حتى انتظم ذلك
مع
انتقاص توالي
أقليدس وأبولونيوس·.
اتبع ابن
الهيثم منهجًا علمياً في بحوثه كلها، خصوصًا ما كان منها في الضوء. انظر إسهام ابن الهيثم في الجزء الخاص بالفيزياء من هذه المقالة.
وكتبه المتعلقة بالرياضيات كثيرة منها: شرح أصول أقليدس في الهندسة والعدد؛ تحليل المسائل
الهندسية؛ حساب المعاملات؛ أصول المساحة وذكرها بالبراهين؛ خواص المثلث من جهة العمود؛
تربيع الدائرة؛ كتاب في حساب الخطأين.
من القرن
السادس إلى الحادي عشر الهجري. تغطي هذه الحقبة إسهام بعض العلماء الذين نبغوا في حقل العلوم
الرياضية، بدءًا من عمر الخيام وانتهاءً ببهاء الدين العاملي. وتميزت هذه الحقبة بظهور
علماء طوروا كثيرًا من أسس العلوم الرياضية التي تركها أسلافهم في الحقبة السابقة.
كان عمر الخيام
من أنبغ الذين اشتغلوا في حقل الرياضيات ولاسيما الجبر، ودرس بدهيات هندسة أقليدس
ونظرياتها العامة. والخيام من أوائل العلماء الذين حاولوا تصنيف المعادلات بحسب
درجاتها وعدد الحدود التي فيها. واستخدم بعض المعادلات التي استعملها الخوارزمي من قبل في
الجبر
والمقابلة؛ من
ذلك:
س² + 10 س = 39
و س² + 20 = 10
س
و 3 س+ 4 = س²
واستطاع الخيام
أن يحل المعادلات التكعيبية هندسياً، واعتبر أن المعادلات ذات الدرجات الأولى والثانية
والثالثة إما أن تكون بسيطة مثل : س = ص ، م س = س§ أو مركبة مثل: س² + د س = ص ، س§
+ دس² + جـ س = هـ، ووضع للمعادلات البسيطة ستة أشكال وللمركبة اثني عشر شكلاً.
ألف الخيام كثيرًا
في الفلك والرياضيات وغيرهما بالفارسية، وأهم آثاره العربية في الرياضيات شرح ما يشكل من مصادرات أقليدس؛ مقالة في الجبر
والمقابلة.
كان أول من
استخدم الرموز في الجبر القلصادي أبو الحسن علي القرشي (ت 891هـ، 1486م)، وقد نبغ في علم الحساب
وألّف فيه مؤلفات ذات شأن. كما أبدع في نظرية الأعداد وفي بحوثه في علم الجبر. وأول
مؤلف له اطلع عليه الأوروبيون كان كتاب كشف الأسرار عن علم الغبار.
أعطى القلصادي قيمة تقريبية للجذر التربيعي
للكمية (س² + ص) كالتالي:
س² + ص = ¬س²

= 4 س §+ 3 س ص
/ 4 س ² + ص وتُعتبر هذه المعادلة مهمة لأنها أبانت طريقة لحساب الجذور الصم بكسور متسلسلة.
وقد استفاد من هذه العملي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendanew.boardeducation.net
 
العلوم عند العرب والمسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرندة :: التعليم الثانوي :: بحوث وثقافة عامة-
انتقل الى: